تخطَّ إلى المحتوى

يا بحر كن سبيلا للحقيقة والسلام

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

يا بَحْرُ كُن سبيلا للحقيقةِ والسلام

اتْرُكْ خلايانا وحيدة

واترك الأمْطَار تهطل

تغسل الرَّمْلّ المُلَطَّخَ بالدِّماءِ

بالشظايا والخطايا

على شُطْآنِ مَوْجِكْ!

كُنْ يا بحرُ أوسَعْ

كُنْ أبْرَحَ ..

مِنَ قَلْبِي .. المُدَرّع بالغُمُوضْ

واذْكُرْ حَكَايَانَا الغريبةَ في المَسَاءْ

واتْرُكْنَا نَهيمُ مَعَ الأمْطَار في ظلِّ المُبَعْثَرِ العَبَثِيْ

لا تُساعِدْنَا على نفيِ البُطُولَةِ إلى مسلَّاتِ الغيابْ

كن يا بحرُ الصديقَ فكمْ تُقْنَا إلى السُّبَاتِ عَلى أيْلُولِ رَمْلِكْ

وتحت حُرْقَةِ الشَّمْسِ الأصيلةِ في شهْرِ آبْ!

كمْ نَتُوقُ إلى اللِّقاءْ

في وحدة البحر المُمَوَّجِ بالجفاءْ

كن يا بحرُ عصفوراً يطير بي نحْوَ السَّحَابْ

واتْرُكنا هناكَ هنيهاتٍ مِنَ الشَّوْقِ المُرتَّلِ بالعليلْ!

يا بحر ..

كم حَمَلْتَ مِنَ الهُمومِ كيْ تَثورَ على أشْعَارِنا؟

على أبديةِ الأيامِ في زمنِ المآسي والحروبْ!

يا بحرُ إهدأْ فما .. ألوم موجك العاتي

ولا أُعيدُ الحُبَّ فيكَ إلى بداياتِ المشقةِ

في ذِكْرى الحَبيبِ مَعَ الحبيبْ !!

يا بحرُ .. كمْ كُنَّا نُحِبُّكْ

نَحنُ كُنَّا أولياءَكْ ..

أنت الذي جمع العشاق على شُطآنِ عُمْرِكْ!

يا بحرُ كمْ أنْهَكْتّنا .. أوجعْتَنا .. وقَتَلتَنا

وبثثت فينا جرح مسافات الغياب

على الأرض اليباب!

وشقَقْتَ عنْ أوْجَاعِنَا

كقَصيدةٍ هزليةٍ فقدت سبيلاً للإياب !

باللهِ يا بحرَ الأحبة!

لا ترجع أيامنا كما كانت حزينة

وإذا رجِعْتَ كنْ هَادئاً مِثْلِي .. تماماً

لا تُعاندْ بسْمَتي

كنْ ولداّ طبيعياً .. مطيعاً

لا تُكْثِر مِنْ رثاءِ منْ جاءوا إليكَ بحُسْنِهمْ

يا بحرُ لا تنْأَ بالأحبابِ بَعْدما جاءوا إليكْ

احتضنهم فمن لهم في هذه الدنيا سواك؟!

يأيها البحرُ المجذِّرُ في شروشِ القَلْبِ مِثْلَ الأنْبياءْ

يأيها الوطنُ المغطَّى بالبنفسج مثل قبر الأولياء

كنْ كالأحبةِ هادئون وهادئون

لا تُكثرْ منَ الشَّكْوى

في غيابِ منْ جائُوا لشَطِّكَ .. ذات يومْ

انتظرهم

لا تُكثرْ مِنَ الشَّكْوى

احتضنهم ..!

إنهم في موجِكَ العَاتي صارُوا هَباءْ!