طَليقَةٌ في مَدَى أَهْلِيجِها خَزَنَتْ
مِنَ النُّجُومِ فَسَاتِينَاً لِزُرْقَتِها
مُفَسِّرُونَ عَلَى نَاسُوتِها خَرَجُوا
خَرَائِطاً لَمْ تَجِدْ رَسْمًا لِوِجْهَتِها
يُحَدِّثُونَكَ عَنْ مِيقَاتِ وَقْفَتِها
وَكَيْفَ تُغْرِقُ كَوْنًا آنَ ضَحْكَتِها
كَأَنْ تَدُسَّك كُحْلًا فِي مَدِينَتِها
كَأَنْ تُخَبِّئَ كَهْفًا فِي أَزِقَّتِها
يُشَذِّبُونَ حَيَاةَ النَّهْرِ مُذْ عَلِمُوا
أَنَّ انفِجَارًا عَظِيمًا خَلْفَ رَقْصَتِها
وَيَسْأَلُونَ عَنِ المَكْسُورِ فِي فَمِهَا
وَعَنْ يَدَيْهَا وَعَنْ لَوْنٍ لِمَشْيَتِهَا
عَلَى الشَّوَادِيفِ مَاءٌ لَيْسَ فِي يَدِهِ
أَنْ يُفْهِمَ النَّهْرَ شَيْئًا عَنْ مَسِيرَتِهَا
أُنْثَى تَكَوَّرَ فِيهَا النُّورُ فَانْكَفَأَتْ
لِتُنْجِبَ الضَّوْءَ تُعْلِي سَقْفَ عَتْمَتِهَا
وَكُلُّ طَيْرٍ لَهُ سِيمُورْغٌ عَطَشٍ
يَعُدُّ مَنْطِقَهُ مِنْ وَحْيِ رِحْلَتِهَا
وَكَيْفَ تَذْبَحُ فِي الحِنَّاءِ صُورَتَهَا
وَتَجْعَلُ الصَّمْتَ قُرْآنًا لِرِقَّتِهَا
عَنِ اليَوَاقِيتِ فَوْقَ العَرْشِ تَحْرُثُهَا
لِكَيْ تُحَقِّقَ فَصْلًا عَنْ نُبُوَّتِهَا
مَنْ يَسْتَرِدُّ قُرَى الإِلْهَامِ يَغْسِلُهَا
مِنَ المَجَازِ وَمِنْ تَرْمِيزِ طِينَتِهَا
الآدَمِيَّةُ أَنْ نَنْسَى مَخَارِجَنَا
لِنَنْتَهِيَ نُطَفًا فِي آدَمِيَّتِهَا
وَأَنْ نُعِدَّ كِتَابًا لَا يُفَلْسِفهَا
وَنَمْنَحَ الحِبْرَ وَجْهًا مِنْ حَقِيقَتِهَا