تخطَّ إلى المحتوى

أنا ملء أجراسي

الطويل

٥٣ بيت

المتفرقات

أنا ملء أجراسي

قناديلُكَ الأولى

وبحرٌ مطوقُ

ومرآك منسيٌّ

ومرآي أزرق

تلمستَ أعناقَ النهاياتِ

لم أجدْ كثيرًا يعزِّينا

وفي البدءِ نشهقُ

مكاتيبُنا في الرِّيحِ

تنسَى طريقَها إلينا

ولكنَّا إلى الرِّيحِ أسبقُ

كتمتُ عن الأنهارِ مائي ومذهبي

ولكنَّ كشَّافَ المحبِّينَ ضيِّقُ

تركتُ اعتزالي في يدِ اللطفِ

فانتهى

فناداك من خلفي الهواءُ المخلّقُ

وعلقتُ في ليلِ المتاهاتِ

لم أكن شعاعَ انتصافاتٍ

فَسَاءَ التعمُّقُ

أعدني إلى طلِّ البساتين سورةً

تفاسيرُها الخضراءُ تعلو فتحرقُ

أعدني إلى موجي فراغًا

فإنني بشطِّ مزاجيٍّ ومغناي مرهقُ

تعاجم حولي العطرُ

لكن وردةً فصيحةَ أنظارٍ إلينا تحدِّقُ

أقول لها: شمِّي عروقي

تقول لي:

أنا اشتُقَّ من مائي الحنينُ المؤفرقُ

مدينةُ خوفٍ

علمتني عقولُها

بأنَّ خيالاتِ المجانينِ أصدقُ

رحلتُ بكلي نحو كلي

ومن معي؟

طيورٌ

وألحانٌ

ونايٌ

وأينقُ

وشالًا من الذكرى تلفحتُه

فمن يفكُّ مساميرًا تدقُّ فتغرقُ

لأنَّ غناءً ساحليًّا

تأنقتْ مشاويرُهُ الممشى اصطفاهُ التأنُّقُ

لأنَّ مطارًا في الحنايا مشى إلى

مداخلِهِ

هذا اللقاءُ المرتَّقُ

إطاريَّةٌ كلُّ اتفاقاتِ أنهري

وفي كلِّ مرساةٍ بنودٌ ومأزقُ

وتطبيلُ دقَّاتي لصحراءِ داخلي

على قدر ما لا يستحبُّ التملقُ

أنا ملءُ أجراسي

وبوحي أخرسٌ

فمن أين يأتيني الغناءُ المنمَّقُ؟

أنا كلما وقَّعتُ في الليلِ هدنتي

أتتني نهاراتي بجيشٍ فأخرقُ