يا نظرةُ نحو الفراغ مُحدقة!
من أفسد الوطن الجميل وأحرقهْ؟
من أغرق العينينِ في عبراتها
من أرسل الأوطان نحو التفرقةْ
يذوي السؤال وتستكين حروفنا
يا موطنا فيهِ السعادةُ مُطرقةْ
أبكي على حال البلادِ وأهلها
وعلى ديارٍ بالركامِ مطوقةْ
حربٌ وإرهابٌ وفقرٌ مدقعُ
ويد العمالةِ بالخيانةِ مُطلقةْ
صُلبت على جذعِ الحنينِ ملامحٌ
وغدت بلادي للأماني مِشنقةْ
فإلى متى نشكو مرارة عيشنا
ومتى نرى أحلامنا مُتحققةْ
فالحرب طافت بالديار وخلفت
صور الجرائم بالقلوب موثقةْ
طفلٌ يلوك الفقر يطلب لقمةً
والأم حول صغارها مُتحلِقةْ
وهنا فتاةٌ قد تبدد فجرها
والدمع في أحداقها المترقرِقةْ
سرقوا السعادة من ثغور سطورنا
جعلوا القصائد بالمواجعِ مُرهقة
نبكي شعوراً والدموع حروفنا
آمالنا خلف السراب مُعلقة
لا شيء قد يحوي حنين مشاعري
غير القصيدةِ والحروف المغدقة