تخطَّ إلى المحتوى

متوجسا غطى الكلام بكمه

الكامل

١٩ بيت

المتفرقات

مُتَوجِسَا غَطَّى الكَّلامَ بكُمِّهِ

مادَامَ قد عَزَّ الصُّعودُ لفهمِهِ

يتهافَتُون ولم يزَلْ في رُشْدِه

يتفرَّسُ الجَوزاءَ وُجهَة سهْمِهِ

يتَقَمَّصُون الريْحَ لم يتنَّبَّهُوا

أنِّي تهزهِزُني أناقةُ وَشْمِهِ

مشَّاءَةٌ لكن رسْطَاليس لم

توقِظهُ فارابيةٌ من نومِهِ

في عودتي أبَديةٌ حَملَت إلى

جسدِ النَّدَى حُبا ملاءَةَ يُتْمِهِ

يَتنافَسُ اللونُ احتفَالا في دمِي

وتفِرُّ أوردَتِي لسَوْرةِ حُلمِهِ

بالله ما جدوى المَقاييسِ التي

لم تَلْقَ في رَسمِي مشيئةَ رسْمِهِ

مذ قسَّموا الأجرامَ قالت ضِحْكَتي

صُبُّوا تُمامَةَ رِقَّتي في جُرْمِهِ

تعبت ضَلالاتُ السَّماءِ لأنني

مهديةٌ قسْرا لشهقَةِ نجْمِهِ

من يمهرُونك بالمحبة قُل لهُم

أنا من بهَارَات الحنِين وطعمِهِ

في الفلسَفات الخُضْر جُمْهوريةٌ

ما ضَمَّها عُشْب اللقَاء لعِلمِهِ

الحُبُّ أن تلد الغَمامةُ ماءَها

والماءُ يكتنِفُ الحياةَ بغَيمِهِ

أن نترك الأشْياءَ تعزفُ ضِيقَها

ويشُدُّنا وتَرُ الكمانِ لضَمِّهِ

أن نقتفي أثر التَّشاكُس بيننا

نهدي عناقِيدَ القصِيد لكَرمِهِ

أن نشتري جَوفَا وتابُوتا فكم

طفلٍ بداخلنا مَشَى في يَمِّهِ

يتَعالَق الشَّلالُ كم من صَخرةٍ

يحتاجها وردُ السَّلام لشمِّهِ

كنا سواسِيةً نُربِّي مشْطَنا

كي لا يكسِّرَنا الغيابُ بغمِّهِ

عيناك من نسْلِ الفُتوحَات التي

ذهبت بعرشِ الراسخِين وحُكْمِهِ

عيناك ساقِيتا انبهارٍ قامَتَا

فأعدتَ نهرَ المستحِيل لأمِّهِ