تخطَّ إلى المحتوى

مرسوم الماء

غير معروف

٨٩ بيت

المتفرقات

مرْسُومُ المَاءْ

في جيب أبي العلاء

عالٍ

يَرى في الرِّيشِ سُلَّمَهُ

وَفي دُفِّ العُروجِ إلى العُروجِ سِلاحَهُ

أنسنتَ موجَك

والمُحيطُ مجَرَّحٌ

والحوتُ يخْنقُ في العميقِ صيَاحَهُ

ما أوَّلوه...

يَجفُّ فوق حروفِهِم

ويعف إن أعلى الزمانُ نُباحَه

لَو أَنَّ حِكْمَتَهُ السَّماءُ لَقالها

وَأَضاعَ في تفسيرِها شُرّاحَهُ

نشَّابُهُ للريحِ

ليس بوسْعهِم أن يفقهوا إقْبالَهُ ورواحَهُ

موتٌ على مدِّ السَّماء مُجنزَرٌ

وعلى الأدِيم الآن يشربُ راحَهُ

أهدى لنا رِيشًا يرفُّ

ولم يزَلْ في غيْبهِ

لم يكتشِفْ ذبَّاحَهُ

ما كلُّ غفرانٍ تَرى أحوالَه

حتى يُريك أبُو العلاءِ سَماحَهُ

متَعَدِدُ الأقواسِ

يعلمُ أنّه ما كلُّ منْ ألقى

أجادَ رماحَه

يَنْسلُّ مِنْ مَطرِ الكلامِ

كأنَّه...

وَيَرِقُ إنْ قرأَ الغمامُ جَناحَه

مذْ دقَ أبْوابَ القَصيدةِ غُلِّقَتْ

وعلى أعاليها اشْتَهتْ مِفتاحَه

مَنْ لِلبحارِ إذا تمرَّدَ شطُها

واحْدودبَتْ لَمّا أتَتْ ألواحَهُ!؟

مُذْ غابَ

أهدَتهُ الخَرائطُ ماءَها

أسْمَتهُ: ياقوتَ المَدى،

مَلّاحَه

يا سيد النايَين

وحدك من أتَى

ومن استطاعَ ومن نحب صُداحه

أغلقْت صندوقَ الكلام وبئْرَه

ورميتَ رغم ظنونهم وضَّاحَهُ

شجَرُ الخلافِ يبيعهم صفصافَهُ

ويَعُدُّ فوق رؤوْسِهم أرباحَه

هو في تمامِ الخُلدِ

لا حواؤُه تسعَىٰ

ولا ألقَى لهُم تفَّاحَه

يا كلَّ مَنْ خَزَنُوا سنابِلَ حُزْنِهم

شُوفوا على مدِّ الرُؤى إقمَاحَه

يا كُلَّ مَنْ رسَمُوا براءَةَ لوْنِهِم

عُودوا لِمَنْ رَسمَ الندى وأزاحَه

غَنَّى الشِّتَاءَاتِ التي لمْ تنْسَه

وانْسلَّ من نَهْر الأنا

وامْتاحَه

أَوْحَى إلى صدرِ الأريكِةِ،

أَوقَفَت جُلَّاسَها

وَمَضَتْ لكيْ تجتاحَه

أَعْطىَ ورودَ الغيبِ

موسِمَ قَطْفِه

وأذاق سيقانَ الظلامِ صباحَه

ما زالَ في يُتْمِ الحُروفِ

ولمْ يَجِد في زُرقةِ المعنى الَيتِيمِ

جِراحَه

ما زالَ يبحثُ في الكُهوفِ عَنِ اسْمِه

هلْ خَبَّأتْ في جَيبِها مِصباحَه

جَمَعَ البِدايَةَ في سِلَال سؤالِه

وأسال وادي المُنتهى

وأشَاحَهُ

إنَّا نُطَفِّفُ

قل لأيكتِنا: اهدئي

فالحبُ أجدرُ أن يَلُّمَّ رياحَه

ما كلُّ محروثٍ يُعيرُك أرضَه

فالعطرُ

لا يرمي إليكَ لقاحَهُ

والبحرُ

يَلْفُظُ كلَّ جندولٍ أبى

أنْ يُفهِم الشَّطَّ العنيدَ مزاحَه

لن تسكتَ النَّجْماَتُ

حتَى يَرْتدي ضوءُ القَداسَةِ

من يديك وشاحَه

يا بُندُقيَّةُ

يا ابْنَةَ الماءِ اهدَئي

لنْ يكبحَ الموجُ العنيفُ جِماحَه

يا ابْنَ القريضِ

أنا الرَّهينَةُ في يَدِي

لَكَ قارِحان

فمن يمدُ قُراحَه؟

آخيتُ زندَكَ فاكتَنزْتُ حفيّةً

ومخرتُه حُبًا

وجزتُ بِطاحَهُ