ولائمةٍ لامَتْكَ يَا فَيْضُ فِي النَّدَى
فَقُلْتُ لَهَا لَنْ يَقْدَحَ اللَّوْمُ فِي الْبَحْرِ
أَرادَتْ لِتُثْنِي الْفَيْضَ عَنْ عَادَةِ النَّدَى
وَمَنْ ذَا الذِّي يُثْنِي السَّحَابَ عَنِ الْقَطْرِ
فَمَا طَلْحَةُ الطَّلْحَاتِ سَاوَاهُ فِي النَّدَى
وَلَا حَاتِمُ الطّائِي وَلَا خَالِدُ القَسْرِي
لَهُ حُكْمُ لُقْمَانَ وصُورَةُ يُوسُفٍ
وَمُلْكُ سُلَيْمَانَ وَصِدْقُ أَبِي ذَرِّ
فتًى تَهْرُبُ الْأَمْوَالُ مِنْ جُودِ كَفِّهِ
كَمَا يَهْرُبُ الشَّيْطَانُ مِنْ لَيْلَةِ الْقدْرِ
سَأدْعُو لَهُ وَالنَّاسُ دَعْوَةَ مُخْلِصٍ
عَسَى أََنْ يُرِيْحَ الْعَاشِقِيْنَ مِنَ الْهَجْرِ
لَهُ هَمِمٌ لا مُنْتَهَى لِكِبَارِهَا
وَهِمَّتُهُ الصُّغْرَى أَجَلُّ مِنْ الدَّهْرِ
لَهُ رَاحَةٌ لَوْ أَنَّ مِعْشَارَ جُودِهَا
عَلَى الْبَرِّ كَانَ البَرُّ أنْدَى مِنَ البَحْرِ
وَلَوْ أَنّ خًلْقَ اللهِ فِي مِسْك فَارِسٍ
فبَارَزَهُ كَانَ الْخَلِيّ مِنَ الغُمْرِ
إذّا مَا أَتَاهُ السَّائِلُونَ توَقَّدَتْ
عَلَيْهِ مَصَابِيْحُ الطَّلَاقِةِ وَالْبِشْرِ
لُهُ فِي ذُرَىَ الْمَعْرُوفِ أَيدٍ كَأنّهَا
مَوَاقِعُ مَاءِ الْمُزْنِ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ