ما الذي رَنَّ كمِنقارٍ تَمَحَّكْ
بالكُوَى؟! هل تَحذَرُ الأبوابَ! وَيحَكْ
مِن هُناكَ اصعَد وقِفْ رَوِّضْ عَلى
أَعنَتِ الأحجارِ والأشباحِ نَطحَكْ
قُل لِعينَيكَ عِدَا شَوقَ غَدِي
واحتَبِس في مَنبَتِ القَرنَينِ نوحَك
هذهِ غُرفَتُهُ هَل أَطلَقَت
أَنَّةً يا مُشتَري تَحتَثُّ صُبحَك!
الرُّبى تَسقِي السَّمَا مِن بَوحِهِ
مِثلما تَسقي دَوالِيكَ وقَمحَك
قَبلَ أنْ أَغشَى عَلَيهِخِلتُهُ
كانَ خَصمِي قالَ لي: قَرَّرْتُ صُلحَكْ
ونأَى يَستَقرئُ البَرقَ هُنا
وهُنا يَستَضحِكُ الصَّمتَ ويَضحَك
ما اجْتَنى تَرنِيمَةً إِلاَّ شَدَا
هاكَ عِيدُ النَّحرِ يا قَلبي وفِصحَك
هَدْأَةُ البَهْوِ صَحَت سائِلَةً
أنتَ يا ابنَ اللَّيلِ مَن ذا اقتادَ كسحَك؟
مَن أغارَ الآنَ؟ قُل يا سَقفُ مَن
عَضَّ عُرقُوبَيكَ مَن ذا شَقَّ سَطحَك؟
دَعْكَ والجُدرانَ مَن ذا تَتَّقي
طالَما كَسَّرتَ مَن يَبغُونَ فَتحَك
فلِماذا جِئتَنِي مُكتَسِحًا
مُستَبينًا ما تُلاقِيهِ فَصَفحَك
قِيلَ مُتَّ الصُّبحَ قَتلًا ولِذا
جِئتُ سِرًّا عَنكَ ما شاهَدتُ جُرحَك
بتُّ أحيا مِن ضُحى الصَّيفِ كَما
عَمَّرت عافِيةُ الغزلانِ سَرحَك
ولِذا أَقلَقتَ أشتَى لَيلَةٍ
حامِلًا صُرَّتَكَ الأخرى ومِلحَك
لَستُ ألحاكَ فَما استَحسَنتُ ما
خِلتُهُ حُسنًا ولا استَقبَحتُ قُبحَك
إنْ تَكُن لصًّا فَخُذ ما تَنتَقِي
أو أجِيرًا قاتِلًا فاستَلَّ رُمحَك
كُلُّ ما يُردِي سِواكَ اجتَزتُهُ
كُلُّ ما أضناكَ أو يُضني أَصَحَّك
حَكحَكَت فيكَ الليالي رِيشَها
فَتَسَاقَطنَ لكي يَرقى المُحَكحَك
أَقنَصُ الطَّلْقاتِ عَنكَ احتَرَفَت
المَنايا كالمُنى يَعشَقنَ مُزحَك
عَنَّ لي لو تَحمِلُ الأجيالَ يا
أنتَ أَضحَت أشمَخُ القِمَّاتِ سَفحَك
يا مُرُورَ الليلِ كَبرِتْ صَيحَتي
أَسأَلُ التَّقتِيلَ مَن ذا مَدَّ نَبحَك
ولِماذا ازدَدتَ إشداقًا وما
زِدتَ أرضًا هَشَّةً تَمتَصُّ طَفْحَك
أينَما أَطلَقتَ أحرَقتَ متى
طالَ زَنداكَ؟ مَتى عَوْلَمتَ لَفْحَك؟
ما الذي أَروِي وأطوي في الحَشى
حِينَ أُفشِي مَتنَكَ اللَّيلِيْ وشَرحَك
حِكمَةُ الإنصاتِ لِي وانضَح بما
فِيكَ ما أنقى طواياكَ وفَصحَك
ولماذا لا تَراني زائرًا؟
قالَ بَيَّاعُ الهَدايا: ما أَشَحَّك
قِيلَ: أَخفَى الجِنّ عنكَ استَكشَفوا
ما سَيَجري بَعدُ مُستَفتِينَ لَمحَك
ما اسمُ مَن ناداكَ؟ زَحزِح عَن يَدي
وفَمِي حَمَّالةَ النَّارِ ومشحَك
أَهُما مِن رَهْطِكَ الأَخفى ومَن
غيرُهُ قل لي لماذا شئتَ فَضحَك؟
قُل لِمَن أَرسَلَكَ اللَّيلَ:استَرِح
فالذي تَخشاهُ لَن يَحتَلَّ صَرحَك
مَن يُساري النَّجمَ نَحوى؟ مُكرِدٌ؟!
ما لَدَيكَ اليَوم؟ هل أنضَجتَ طَرحَك؟
قُلتَ لي يَومًا أُصافي الكُلَّ مِن
كُلِّ قَلبي هل تُزَكِّي اليومَ نُصحَك؟
لا تَقِف لَبِّ الذينَ استَمدَحوا
أنتَ أرمَى الكُلّ إنْ أطلَقتَ مَدحَك
فالذينَ استَمدَحُوكَ استَذأَبُوا
ويُقالُ اليَومَ عَنهُم صُنتَ قَدحَك
بَيتُكَ الرِّيحُ فَهَل تُثنِيهُمو
عَن هُنا أَخيلُةٌ تَقتادُ سَوحَك
قالَ أَطغاهُم: إليهِ يا فَتى
شارِطًا قبلَ طُلوعِ الفَجرِ مَسحَك
هاكَ مِليارًا ومليونًا وخُذْ
بَعدَ أنْ تُطفِيهِ مليونَينِ رِبحَك
جِئتُ كَي أُردِيكَ أهلًا ها أنا
ولِماذا يا تُرى حَيَّيتَ ذَبحَك؟
سَوفَ أرتَدُّ نَظيفَ الكَفِّ لا
سَوفَ تَستَعدي الذي يملِكُ مَنحَك
لا أُريدُ اليَومَ مالًا ودَمًا
أبتَغي عَن ثَروَةِ التَّقتيلِ نَزحَك
ما الذي جَدَّ فَتَبدو مُصبِحًا
غَيرَ مَن أمسَيتَ؟ هل غَيَّرتَ نُجحَك؟
كيفَ غالَبتَ الطَّوامِي؟ قال لِي
أَخطَرُ الإبحارِ: ما أعظَمَ سَبحَك