تخطَّ إلى المحتوى

كالطير ينفض عن ريشه الماء

غير معروف

٢٥ بيت

النسيب

كالطيرِ، ينفضُ عنْ ريشِهِ الماءَ

قربَ البحيرةِ، ينفضُهُ؛

كانتِ البصرةُ، الفجرَ، تنفضُ أحزانَها.

قد قدمنا إليها مع الفجرِ.

ما زالتِ الشمسُ

في دعَةٍ تتقلَّبُ في نومِها وقتذاكَ.

وصلنا إلى البصرةِ، الفجرَ.

قلتُ:

المدينةُ تُشبِهُ يومَ القيامةِ

في فكرةِ اليومِ، لا هوْلِهِ

نحن أضيافها

نحن نعرفُها عندَ (ساحةِ سعْدٍ) هناكَ،

التي تتقاطعُ فيها الشوارعُ مثلَ المصائرِ بالضبطِ

في ذلكَ اليومِ، يومِ القيامةِ!

حتى وصلنا قُراها؛

تجوَّلتُ ما بينَ نخْلاتِها عندَ مجرى المياهِ

ولستُ أقولُ كفلاحِها

بلْ تجوَّلتُ ما بينَ نخْلاتِها

كالنسيمْ

بعدَ أنْ راعَها الخوفُ واستغربتني،

وحتى أُطمئِنها؛

قلتُ للنخلةِ الحذِرَةْ:

إنّما جسَدي شجَرَةْ

ليسَ أكثرَ،

والقلبُ عشٌّ قديمْ