تخطَّ إلى المحتوى

أفراح ما أولى الهوى أحزان

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

أَفْراحُ ما أَوْلَى الهَوَى أَحْزانُ

وَالسِّرُّ فِي يَوْمِ النَّوَى إِعْلانُ

وَزِيادَةُ المُشْتاقِ مِنْ أَشْواقِهِ

فِي جِسْمِهِ وَعَزائِهِ نُقْصانُ

بانَ المُطِلُّ بِبَيْنِهِ فَتَبايَنَتْ

مِنْ بَيْنِهِ الأَجْفانُ وَالأَجْفانُ

وَتَفَجَّرَتْ وَتَسَعَّرَتْ مِنْ مَدْمَعِي

وَمِنَ الحَشا الأَمْواهُ وَالنِّيرانُ

أَخْلَصْتُ أَدْيانَ الهَوَى فَالآنَ لِي

فِي الحُبِّ أَدْيانُ الهَوَى أَدْيانُ

وَغَدَوْتُ مُرْتَضِيَ الهَوانِ بِحُكْمِهِ

وَالحُبُّ فِيهِ مَذَلَّةٌ وَهَوانُ

يا قاتِلِي ما لِي وَما لَكَ إِنَّنِي

راضٍ وَأَنْتَ مَعَ الرِّضا غَضْبانُ

أَذْكَتْ جِنانٌ فِي الحَشا ناراً عَلَى

قَلْبٍ يَذُوبُ لِحَرِّها وَجَنانُ

حازَتْ مِنَ الحُسْنِ البَدِيعِ بَدايِعاً

حَسُنَتْ وَلا مِنْها لَنا إِحْسانُ

تُنْبِيكَ مُخْبِرَةً بِكُلِّ بَدِيعَةٍ

مِنْ حُسْنِها الأَوْصافُ وَالأَلْوانُ

يَبْدُو إِذا ابْتَسَمَتْ جُمانٌ لَمْ يَكُنْ

يَحْكِيهِ مِنْ مَحْضِ الجُمانِ جُمانُ

تَجْلُو بِقُضْبانِ الأَراكَةِ ثَغْرَها

فَأَغارُ إِذْ تَجْرِي بِهِ القُضْبانُ

فَكَأَنَّما أَسْنانُها أَسْماطُها

وَكَأَنَّما أَسْماطُها أَسْنانُ

يَزْدادُ حُسْناً فِي بَياضِ تَرِيبِها

مِنْ حُسْنِها الياقُوتُ وَالمَرْجانُ

وَيَغَصُّ بِالأَرْدافِ فَضْلُ إِزارِها

فَكأَنَّما أَرْدافُها الكُثْبانُ

فَتَّانَةُ الطَّرْفِ الكَحِيلِ كأَنَّما

بِالسِّحْرِ كُحِّلَ طَرْفُها الفَتَّانُ

تَحْكِي الغَزالَ إِذا رَنَتْ وَإِذا بَدَتْ

فِي حُسْنِها لَمْ تَحْكِها الغِزْلانُ

شَمْسٌ تَطُوفُ بِها القِيانُ وَهَلْ تَرَى

شَمْساً بِهالَتِها تَطُوفُ قِيانُ

سَحَّارَةُ الإِنْسانِ مِنْ إِنْسانِها

يَتَأَلَّمُ الإِنْسانُ وَالإِنْسانُ

بُسْتانُ بَهْجَتِها تَضاحَكَ زَهْرُهُ

لَمْ يَحْكِهِ فِي حُسْنِهِ بُسْتانُ

فَالطَّلْعُ يَبْدُو مِنْ كَمائِمِ ثَمْرِهِ

وَالوَرْدُ وَالتُّفَّاحُ وَالرُّمَّانُ

فَلَها الرِّضا مِنِّي عَلَى قَتْلِي وَلِي

مِنْها النَّوَى وَالسُّخْطُ وَالهِجْرانُ

وَمِنَ التَّغَزُّلِ فِي هَوايَ لَها وَمِنْ

مَدْحِي فَلاحاً قَدْ غَدا دِيوانُ

الزَّاخِرُ البَحْرُ الخِضَمُّ الشَّامِخُ

الطَّوْدُ الأَشَمُّ الواكِفُ الهَتَّانُ

وَالخادِرُ الضِّرْغامُ وَالصَّمْصامُ وَال

قَمْقامُ وَالمِطْعامُ وَالمِطْعانُ

مَلِكٌ بَدَتْ مِنْهُ بِسُورَةِ عَدْلِهِ

فِي مُلْكِهِ الآياتُ وَالبُرْهانُ

وَرَقا مِنَ العَلْياءِ ما لَمْ يَرْقَهُ

سَيْفُ بنُ ذِي يَزَنٍ وَلا النُّعْمانُ

عَجِفَتْ سِمانُ سَوامِهِ وَوُفُودُهُ

آمالُهُمْ يَوْمَ النَّوَى أَسْمانُ

يَهْمِي عَلَيْنا مِنْ سَحائِبِ جُودِهِ

وَرِقُ اللُّجَيْنِ المَحْضِ وَالعِقْيانُ

فِي بَدْرِهِ بَدْرٌ وَلَيْثٌ خادِرٌ

فِي كَفِّهِ سَيْحانُ بَلْ جَيْحانُ

قَدْ تَهْرُبُ الأَبْطالُ عَنْهُ كَمِثْلِ ما

خَوْفَ الكَواكِبِ يَهْرُبُ الشَّيْطانُ

هَزَمَ الخَمِيسَ إِذا الْتَقَتْ وَتَصادَمَتْ

فِي حَرْبِها الفُرْسانُ وَالفُرْسانُ

وَسُيُوفُهُ أَجْفانُها مُهَجُ العِدَى

يَوْمَ الوَغَى إِنْ غابَتْ الأَجْفانُ

يَنْمِيهِ مُحْسِنُهُ إِلَى عَلْيائِهِ

وَمُظَفَّرٌ وَأَخُو العُلا كَهْلانُ

نَسَبٌ تُضِيءُ بِنُورِهِ الدُّنْيا وَيَسْ

فُلُ فِي المَراتِبِ دُونَهُ كَيْوانُ

لَكَ فِي مَنارِ المَجْدِ أَصْبَحَ يا أَبا

سُلْطانَ تاجُ العِزِّ وَالسُّلْطانُ

لا زِلْتَ تَرْقا فِي المَعالِي رُتْبَةً

لَمْ يَرْقَها سَيْفٌ وَلا عَزَّانُ

وَمَنابِراً لَمْ يَقْتَعِدْها حِمْيَرٌ

وَسِياسَةً ما ساسَها ساسانُ

فَالآنَ دُونَكَ يا ذُؤابَةَ تُبَّعٍ

قَحْطانُ فِي الدَّرَجاتِ بَلْ عَدْنانُ

فَارْبَعْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ قَدْ جُزْتَ المَدَى

وَانْعَمْ بِما قَدْ خَصَّكَ الرَّحْمَنُ

فِي رُتْبَةٍ عَنْها يُقَصِّرُ قَيْصَرٌ

وَيَقِلُّ عَنْ إِدْراكِها خاقانُ