تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

أَلا باكِرْ إِلَى الرَّاحِ

وَصُحْبَةِ كُلِّ مُرْتاحِ

قُبَيْلَ الصُّبْحِ يا صاحِ

وَدَعْ ما قالَهُ اللاَّحِي

وَطِبْ فِيها مَعَ النُّدَما

وَفاكِهْ عِنْدَها الكُرَما

وَلا تَخْشَ بِها عَدَما

وَخالِفْ كُلَّ نَصَّاحِ

وَسَلِّ الهَمَّ إِنْ خَبُثَتْ

بِهِ حَوْباكَ وَانْبَعَثَتْ

هُمُومُكَ حِينَما بُعِثَتْ

بِكاساتٍ وَأَقْداحِ

عُقارٌ حُلْوَةُ الطَّعْمِ

إِذا دَبَّتْ عَلَى الجِسْمِ

بَرَا مِنْ حادِثِ السَّقْمِ

وَفارَقَ كُلَّ أَتْراحِ

إِذا انْصَبَّتْ مِنَ الدَّنِّ

وَنَهْنَهَتْ العَزا مِنِّي

أَقُولُ لِعاذِلِي إِنِّي

أَرَى فِي الغَيِّ إِصْلاحِي

مُعَصْفَرَةُ الطِّلا حَمْرا

تُغادِرُ سِرَّنا جَهْرا

تُرِيكَ بِنُورِها بَدْرا

بَدا أَوْ ضَوْءَ مِصْباحِ

مُوَلَّدَةٌ مِنَ العِنَبِ

مُوَشَّحَةٌ مِنَ الحَبَبِ

مُرَصَّعَةٌ مِنَ الذَّهَبِ

لَها وَحْيُ الهَوَى واحِ

تَرَى شُرَّابَها صَرْعَى

لَهُمْ ثَمَرُ الهَوَى مَرْعَى

وَقَدْ شَرَعَتْ لَهُمْ شَرْعا

وَما فِيهِمْ فَتَىً صاحِ

فَكَمْ أَنا فِي أَوامِرِها

إِلَى مَلْقَى جَآذِرِها

رَكِبْتُ بِلُجِّ زاخِرِها

سَفِينَاً ذاتَ أَلْواحِ

وَكَمْ قَضَّيْتُ أَوْطارا

بِإِيرادٍ وَإِصْدارا

لَدَى بَيْضاءَ مِعْطارا

فَتُورِ اللَّحْظِ مِمْزاحِ

مُهَفْهَفَةُ الحَشا غادَةْ

كَخُوطِ البانِ مَيَّادَةْ

تَرَى الأَرْواحَ مُنْقادَةْ

لَها مِنْ غَيْرِ أَشْباحِ

تَرَى بُسْتانَ بَهْجَتِها

وَحُمْرَةَ وَرْدِ وَجْنَتِها

تُضاحِكُ عِنْدَ رُؤْيَتِها

جَنَى وَرْدٍ وَتُفَّاحِ

تُضِيءُ بِغُرَّةٍ طَلَعَتْ

بِلَوْنٍ ناصِعٍ نَصَعَتْ

كَمِثْلِ الشَّمْسِ إِذْ طَلَعَتْ

بِإِشْراقٍ وَإِصْباحِ

فَكَمْ لَبِثَتْ تُواصِلُنِي

وَكَمْ باتَتْ تُغازِلُنِي

وَكَمْ ظَلَّتْ تُناوِلُنِي

كُؤُوسَ الرَّاحِ بِالرَّاحِ

رَداحٌ ضَخْمَةُ الرِّدْفِ

مُجاجَةُ رِيقِها تَشْفِي

لِكُلِّ فَتَىً كَئِيبٍ فِي

بِحارِ الهَمِّ سَبَّاحِ

أَطالَتْ فِي الهَوَى نَصَبِي

إِلَى أَنْ صِرْتُ فِي وَصَبِ

أُجاوِبُ كُلَّ مُنْتَصِبِ

عَلَى الأَفْنانِ صَدَّاحِ

أَلا يا مُشْتَكِي الفَقْرِ

وَناظِمَ حِكْمَةِ الشِّعْرِ

تَيَمَّمْ لُجَّةَ البَحْرِ

وَواهِبَ كُلِّ مَتَّاحِ

وَأَهْدِ المَدْحَ لِلْمَلِكِ الَّ

ذِي يَعْلُو عَلَى الحُبُكِ

الَّذِي فِي دَرْجَةِ الفَلَكِ

تَفُزْ مِنْهُ بِأَرْباحِ

فَإِنَّ المَدْحَ مَنْصِبُهُ

وَمِلَّتُهُ وَمَذْهَبُهُ

عَرارٌ حِينَ تُعْرِبُهُ

بِتَرْتِيلٍ وَإِفْصاحِ

مَلِيكٌ فِي العُلا سادَا

جَمِيعَ النَّاسِ وَاعْتادا

خِصالَ الحَمْدِ وَازْدادا

ونُهْبَةُ كُلِّ طَمَّاحِ

خِضَمٌّ قَدْ طَما وَمَلا

فَلا تُشْبِهْ بِهِ الوَشَلا

وَهَلْ بَحْرٌ يُقاسُ عَلَى

رَقِيقِ اللُّجِّ وَضَّاحِ

سَما كَعْباً بِنائِلِهِ

وَعَمْرواً فِي فَضائِلِهِ

غَمامٌ قَطْرُ وابِلِهِ

يُخَجِّلُ كُلَّ دَلاَّحِ

فَما أَقْساهُ إِنْ زَجَرا

وَأَخْبَتَهُ إِذا زَرَرا

وَأَحْوَجَهُ إِذا اقْتَدَرا

إِلَى عَفْوٍ وَإِسْجاحِ

وَدُونَكَ يا ابْنَ نَبْهانِ

وَبَدْرَ مُلُوكِ قَحْطانِ

فَصاحَةَ لَفْظِ سَحْبانِ

وَقُسٍّ وَالطِّرِمَّاحِ