تخطَّ إلى المحتوى

رب أمور قد بريت لحاءها

الطويل

١٦ بيت

المتفرقات

رُبَّ أُمُورٍ قَدْ بَرَيْتُ لِحاءَها

وَقَوَّمْتُ مِنْ أَصْلَابِها ثُمَّ زُعْتُها

أُقِيمُ بِدارِ الْحَرْبِ مَا لَمْ أَهُنْ بِهَا

فِإِنْ خِفْتُ مِنْ دارٍ هَواناً تَرَكْتُها

وَأُصْلِحُ جُلَّ الْمَالِ حَتَّى تَخالُنِي

شَحِيحاً وَإِنْ حَقٌّ عَرَانِي أَهَنْتُها

وَلَسْتُ بِوَلَّاجِ الْبُيوتِ لِفاقَةٍ

وَلَكِنْ إِذا اسْتَغْنَيْتُ عَنْها وَلَجْتُها

أَبِيتُ عَنِ الْإِدْلَاجِ فِي الْحَيِّ نَائِماً

وَأَرْضٌ بِإِدْلَاجٍ وَهَمٍّ قَطَعْتُها

أَلَا أَيُّها الْجارِي سَنِيحاً وَبَارِحاً

يُعَرِّضُ نَفْساً لَوْ أَشَاءُ قَتَلْتُها

تُعَارِضُ فَخْرَ الْفاخِرِينَ بِعُصْبَةٍ

وَلَوْ وُضِعَتْ لِي فِي إِناءٍ أَكَلْتُها

وَإِنَّ لَنَا رَبْعِيَّةَ الْمَجْدِ كُلَّها

مَوارِثُ آباءٍ كِرامٍ وَرِثْتُها

إِذا قَصَّرَتْ أَيْدِي الرِّجالِ عَنِ الْعُلَى

مَدَدْتُ يَدِي بَاعَاً عَلَيْهِمْ فَنِلْتُها

وَدَاعٍ دَعَانِي لِلْعُلَى فَأَجَبْتُهُ

وَدَعْوَةُ دَاعٍ فِي الصَّدِيقِ خَذَلْتُها

وَمَكْرُمَةٍ كَانَتْ رِعايَةُ وَالِدِي

فَعَلَّمَنِيها وَالِدِي فَفَعَلْتُها

وَعَوْراءَ مِنْ قَبْلِ امْرِئٍ ذِي قَرابَةٍ

تَصَامَمْتُ عَنْها بَعْدَما قَدْ سَمِعْتُها

رَجاةَ غَدٍ أَنْ يَعْطِفَ الرَّحْمُ بَيْنَنا

وَمَظْلَمَةٍ مِنْهُ بِجَنْبِي عَرَكْتُها

إِذا مَا أُمُورُ النَّاسِ رَثَّتْ وَضُيِّعَتْ

وَجَدْتُ أُمُورِي كُلَّها قَدْ رَمَيْتُها

وَإِنِّي سَأَلْقَى اللَّهَ لَمْ أَرْمِ حُرَّةً

وَلَمْ تَتَمَنَّ يَوْمَ سِرٍّ فَخُنْتُها

وَلَا قَاذِفٌ نَفْسِي وَنَفْسِي بَرِيئَةٌ

وَكَيْفَ اعْتِذارِي بَعْدَ ما قَدْ قَذَفْتُها