وَلَسْتُ بِأَحْيا مِنْ رِجالٍ رَأَيْتُهُمْ
لِكُلِّ امْرِئٍ يَوْماً حِمامٌ وَمَصْرَعُ
دَعا ضابِئاً داعِي الْمَنايا فُجاءَةً
وَلَمّا دَعَوْا بِاسْمِ ابْنِ دارَةَ أَسْمَعُوا
وَحِصْنٌ بِصَحْراءِ الثَّوِيَّةِ بَيْتُهُ
أَلا إِنَّما الدُّنْيا مَتاعٌ يُمَتَّعُ
وَأَوْسُ بْنُ مَغْراءَ الْقَرِيعِيُّ قَدْ ثَوَى
لَهُ فَوْقَ أَبْياتِ الرِّياحِيِّ مَضْجَعُ
وَنابِغَةُ الْجَعْدِيُّ بِالرَّمْلِ بَيْتُهُ
عَلَيْهِ صَفِيحٌ مِنْ رُخامٍ مُرَصَّعُ
وَما رَجَّعَتْ مِنْ حِمْيَرِيٍّ عِصابَةٌ
إِلى ابْنِ وَثِيلٍ نَفْسَهُ حِينَ تُنْزَعُ
أَرَى ابْنَ جَمِيلٍ بِالْجَزِيرَةِ بَيْتُهُ
وَقَدْ تَرَكَ الدُّنْيا وَما كانَ يَجْمَعُ
بِنَجْرانَ أَوْصالُ النَّجاشِيِّ أَصْبَحَتْ
تَلُوذُ بِهِ طَيْرٌ عُكُوفٌ وَوُقَّعُ
وَقَدْ ماتَ شَّمّاخٌ وَمَاتَ مُزَرِّدٌ
وَأَيُّ عَزيزٍ لا أَبا لَكَ يُمْنَعُ
أُولئِكَ قَوْمٌ قَدْ مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ
كَما مَاتَ لُقْمانُ بْنُ عادٍ وَتُبَّعُ