تخطَّ إلى المحتوى

كغاز يقيم الليل حرزا لحربه

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كغازٍ يقيم الليل حِرزًا لحَربِهِ

أتَت دون أن يدري، وحلّت بقلبهِ

فما قام حتى أن رأى الحب شاخصاً

وكل بنات الشِعرِ تبكي لصلبِهِ

وكان قُبَيل الحُب يرنو لِحُبِّهِ

فصار بُعَيد الحب يرنو لحُبّهِ

لها جسدٌ كالدولةِ، الحكم حكمهُ

ومن حكمهِ أنَّ الشقاء بقربِهِ

وفي كل جزءٍ منه حزبٌ مُعارضٌ

وكل له مغزىً يعيش لكسبِهِ

ومثل انحياز الناس من غير عِلّةِ

رأى أن في العينين موطن حِزبِهِ

أتت مثل شُهبٍ، كنتُ عارٍ ككوكبٍ

بغير غلافٍ قد تعرّى لشُهبِهِ

تُساجِلُني بالحسن، تعلمُ أنني

عقيمُ المعاني في غزارةِ سُحْبِهِ

ومن قبلها ما خلتُ أنَّ قصيدةً

تَجَسّدُ في خصرٍ مُقفّىً بكعبِهِ

لقلبيَ منها أن يُضاءَ بنظرةٍ

لها منه أن تجني الضياء بحطْبِهِ

إذا رقصتْ يصحو فؤادي كثائرٍ

يراقِصُهُ حُلْمٌ لتحريرِ شعبِهِ

وإن سحبتْ كفي على الخصر فكرةً

تئنُّ كما أنَّ الكمانُ بسحبهِ

ولا أقرأ الأفكار، لكنّ خصرها

يُنَبِّتُ في كفَّيَّ قانونَ جَذبِهِ

ولي رَبةُ الرمان تلهو بعبدِها

وقد يوشك الرمّان يلهو بربّهِ

لها عنبٌ في الثغر كاد، وفي فمي

أرى زحمة الأكواب لحظة صبِهِ

يسيل كماءٍ لم أقل مثل زمزمٍ

فقد يشتمُ التشبيهِ ضُعفَ المُشَبِّهِ

بمالحه قد مال ثغري ترنُّحاً

فما بال ثغري إن سقاهُ بعذبهِ

تركت لغيري وصفهُ عندما بدا

على قُبَّتَيهِ، وانفردتُ بشربِهِ