تخطَّ إلى المحتوى

يجود لي الوقت أو لا يجود

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يجود لي الوقت أو لا يجودْ

فعيناي في أعين الحزنِ، خُودْ

أأرحلُ،، هل قد يفيد الرحيل!

أأقعد، هل قد يفيد القعودْ

أأصبحُ؟،،،

هل كنتُ أصلاً؟

وهل؟

وجودي يحسُّ بهذا الوجودْ

وهل يشعر الليلُ أني هنا

شموعُ الغرام وريح الصدودْ

وهل تعلم الأرض أن حدودي

هوايَ، وأن الهوى، لا حدودْ

وهل يدرك الطيف حين يغيب

بأني الفراغ وحين يعودْ

وهل يشعر النحلُ والعابرون

بأني الرصيفُ وأني الورودْ

وأنّيَ قُبلةُ كُلِّ فمٍ

وأنّيَ قِبلةُ كُلِّ سُجودْ

أنا الطفل إن كبَّلته الأوامرُ

بين الجموح وبين الركودْ

أنا البنت إن حاصرتها السنين

حصار الرهينةِ بين الجنودْ

أنا رعشَةٌ تركتها الأصابعُ

موّارةً بين أوتار عودْ

فهل أندُبُ الحظ؟!...

ما كل هذا الهراء

وما كل هذا الجُمُودْ!

سأنزل للأرض،،

يستهزِئُ الغُرابُ!

وتضحكُ مني اللُحُودْ!

يقول ليَ النَّخْلُ لا تكترثْ

فقدر التجذر قدر الصعودْ

وما السجن قيد على معصميك

ولكن بعض المعاني قيودْ

وقد يركد النهر لا سد فيه

سوى خوفهِ أنَّ فيهِ سُدودْ

مشيت على سكة العمرِ فردًا

وفي داخلي تتمشى الحشودْ

مررتُ بأهل الغرام، تراءوا

على كل نهرٍ عطاشى شُرُودْ

وإذ ليلُهم واقفٌ والغرامُ

كنارٍ، وإذ هم عليها قعود

دنوتُ فما ثم إلى الضياء

مسستُ فما ثم إلا الجُلودْ

فقد صعدوا للسماء فصاروا

غيوماً لتشربٙ كلُّ الورودْ

رقدتُ على الكُتْبِ كانت مآسي

الحروبِ تهبُّ وأمّي تذودْ

وكنتُ أسير بكل المذاهب

فوق السيوف وفوق النقودْ

رقدتُ وكُلُّ لَدُودٍ حَميمٌ

وقمت وكُلُّ حَمِيمٍ لَدُودْ

نظرتُ لوجهِ الحقيقةِ كانتْ

مياهً سراباً فناءً خلودْ

أنا عائدٌ لا لشيء ولكن

لأمنح للحب معنى الوُجودْ