تخطَّ إلى المحتوى

بقفرها علقت قلبي وغائمها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

بِقَفْرِهَا عَلّقَتْ قلبي وغائِمِها

فضِعتُ مابين قاسيها وناعِمِها

فمن سَقتْهُ من الأعراس في صلةٍ

سقته حين توَلّتْ من مآتِمها

عيونها منجمٌ، قد ضعتُ داخلهُ

فمن يُنَقِّبُ عني في مناجمِها!

هَزَّتْ أساورها فاختلَّ سيرُ دمي

فلم يكن غير قلبي فوق مِعصَمِها

دمي مناكيرها، كم كان يُعجِبُها

أن تَصقُلَ الشاعر العاتي بمقلَمِها

فكُلَّما خُضتُ حرباً نحوها، رَجَعَتْ

من حربها، وفؤادي من غنائِمها

وكُلَّما نَظَرتْ جوعاً إلى تعبي

قطفتُ من مُهجتي أشهى ولائمِها

لو أنَّ للحسن كوناً قلتُ مجترحاً

أن المجَرَّات قَبْسٌ من خواتِمها

أ أنتَ مَن!، قلتُ من عيناكِ تعرفهُ

غصناً، تمنّى مرورًا مِن حمائمِها

تلعثمتْ مثل غيمٍ فامتلأتُ ندىً

آاآهٍ، ولا شيء أشهى من تَلعثُمِها

وأرقَصَتْ في فمي الأشعار مُذ نَطَقتْ

كأنما تخلق الأوزان من فمها

وعندما رقصت،، ياللرخام، نما

كأنّما قسّمَتهُ من تقسُمها

لها بقلبيَ أقصىً لا غزاةَ بهِ

وكعبةٌ بين باكيها ولاثمها

وشابهت في دمي صنعاء،، ضحكتُها

نديّةٌ، والمآسي من معالمها

في كوكب الحُسنِ كانت وحدها وطناً

والغانيات مبانٍ في عواصمها

فكيف أكتبها بين النساء

وكلّهنَّ هامش وصفٍ تحت مُعجَمِها

أحتاجُ حتى يليق الشعر، أعينها

تفعيلةً، ومدادًا سال من دمهِا

فلم تُصِبْ قَطُّ طيرًا مثل خاطرتي

وما قطفتُ رحيقاً مثل مبسمِها