تاهت حروفي تلاشى الشعر هيمانا
وانساب عَزْفِي على الأوتار ألحانا
الدمع تذرفه العينان في شغف
يجري صبيبا على الخدين وديانا
قلبي به وله من فرط عشقكم
وجد ألمَّ به شوقًا وأشجانا
ما حلَّ غيركم في القلب يا لهفي
فالبيت بيتكمُ قد زاد عمرانا
هذا الفؤاد وهذي الروح منزلكم
والربع ربعكم قد بات مُزْدَانَا
يا سيد الرسل يا من يستجار به
إنِّي عشقتك قد أمسيْتُ ولْهَانَا
فهل يضام نزيلٌ في جواركم
يرجو الشفاعة قد وافاك ندمانا
قد فارق الأهل والأصحاب كلهم
وجاء نحوكم يحدوه إيمانا
يا سيدي سندي كهفي ومعتمدي
داعٍ دعاك فهل للذنب غفرانا؟
فالذنب عوقني والإثم طوّقني
كم صرت أخجل من آيات مولانا
وبت أرجو من الرحمان مغفرة
يمحو بها زللي سرًّا وإعْلَانَا
ظني جميل بخير الخلق يشفع لي
عند الإله إذا ما جئت خسرانا
فهو الملاذ ومن لولاه يسعفني
عند السؤال إذا استوْجَبْتُ نيرانا
وهو الكريم على المولى الكريم وَمَنْ
أرجوه في موقف الأهوال معوانا
صلى الإله على خير الورى نسبًا
ما حركت نسمات الصبح أغصانا