تخطَّ إلى المحتوى

يا شعب صبرا فقد أودت بك المحن

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يا شعب ٠٠ صبرا فقد أودت بك المحنُ

وضامك الدهر يا مسكين والزمنُ

يا شعبُ.. إنك مطعون بغدرتهم

حاطت بك الدُّهُمُ الظلماء والإحنُ

ما بال قلبك محزون ومكتئب

يغشاك همّ ويغشى روحك الحزنُ

كم بتّ تبكي بدمع فائض دَفِقٍ

قد عافَ جفنَكَ في بلوائك الوسنُ

وبت تشكو من الأحمال أثقلها

قد هدك القهر والأوصاب والوهنُ

كم كنت ترجو سطوع الشمس في بهج

وكنت ترجو شعاعَ النور تحتضنُ

وكنت ترنو إلى العلياء منتشيا

يحدوك حلم لذيذ رائعٌ حسنُ

لكنْ طُعنت بسيف الغدر يا وجعي

لا الذنب ذنْبُكُمُ إن صحبكم طعنوا

لا ترتج المسك ممن ليس يعرفه

وترتج الطيب ممن أصله عفنُ

لا ترتج الود ممن بات ينكرهُ

فلا وداد لمن في الغدر قد سكنوا

فهل رأيت تُيُوسًا في الدنا حُلبتْ

أم صار يجري على أتياسنا اللبنُ

يا شعبُ صبرا فإن الليل مرتحلٌ

تمضي المآسي ويمضي القهر والشجنُ

وتشرق الشمس في الآفاق باهرةً

ويزدهي الروض بالأزهار ٠٠ والفننُ

ويكبر الحلم حتى تنتشي طرباً

ويرشف النخْبَ من أكوابك الوطنُ

ويُقْبَرُ الغدر والغدّار في جدثٍ

تلفُّهُ الخِرَقُ السوداءُ ٠٠ لا الكفنُ

" ما كل ما يتمنى المرء يدركه

تجري الرياح بما لا تشتهي السفن "