مسَّ الصَّبا أعطاف غصن البانِ
أم ذا تثنّي ناعس الأجفانِ
ذو غُرَّةٍ في ذاتها روميَّةٍ
وفروعه تُعزى إلى السودان
وبجِيده ولحاظه وجبينه
يُربي على القمرين والغزلان
فإذا رنا يسبي الجآذر والمها
وإذا بدا فكما بدا القمران
وإذا تكلَّم صاغ عِقد لآلئٍ
وأدار كأس الراح للندمان
تُزري ثناياه بعقد جواهرٍ
ومدامعي بقلائد العقيان
في خَدّه للَّحْظِ آثارٌ أما
قد شمْتُ فيه شقائق النّعمان
من ورد وجنته بُكايَ أما ترى
وردَ الخدود ومدمعي سيّان
الوجه صبحٌ مسْفرٌ والشعر لي
لٌ حالكٌ والخدّ وردٌ قان
ما حيلةُ الولهان يا أهلَ الهوى
يا للهوى ما حيلة الولهان
لله ظَبْيٌ ما رنا إلا وقد
أنضى من الوسنان عضْب سِنان
اللهُ أكبر يا له من أهيفٍ
عذب اللمى يزري ببنت الحان
واستملحَ الهجران منه فزاده
يا ليتني بدلاً من الهجران
يا بدرُ طاولتَ السُّهى في بُعده
وتركتَ قلب الصبِّ في خفقان
ماضرّ لو واصلْته يومًا فما
غيرُ الوفا للواله الحَيْران
كم لامني فيك العذول وما له
من عذله عندي سوى النسيان
كيف الصدودُ وموسم الأفراح في
مصرَ وفى بالحظّ والإتقان
والوقتُ أصبح باسمًا عن منظرٍ
بنظيره ما شامتِ العينان