وَصلَتْ وحيّت بالسّلامْ
والوصلُ عيدُ المسْتهامْ
وَتبسّمَت فتنسّمت
من ثغرها ريحُ البشام
للغصنِ عادلُ قَدّها
يُعزَى وللّحظِ السّهام
حَكَمتْ لها أترابُها
في حُسْنها بين الأنام
كالشّمسِ يدنو نورُها
مرأًى وإِنْ بَعُدَ المرام
يا لائمى في حبّها
أَقْصِرْ وخلّ عَنِ الملام
إِنّ الملامةَ في الهوى
عنها نَهَى شرْعُ الغَرام
إن رُمْتَ تسْألُ ما جرى
فاطلبْ من الدّمع الكلام
وبذا تفرّد مذهبي
كتفرّدِ الملك الهُمام
مِنْ مِصرِه سارتْ به
في شِرعةِ الدّول الكِرام
تُمْلي عليّ صِفاتُهُ
صدقَ الثناءِ فما حذام
ربُّ المكارمِ والنّدى
وأبوالعلا السّامي المقام
تزهو بهِ غُرَرُ المدا
ئحِ والتّهاني كلّ عام
العيدُ عادَ لمصرِه
والثّغرُ منه في ابتِسام
بُشْراهُ مِنْ عيدٍ يبشْ
شِرُهُ بِنصْرٍ واغتنام
لا زالَ للوطن العزي
زِ ممهدًا سُبلَ السّلام
والصِّيدُ أنجال العلا
في صفو عيشٍ واحترام
ما العيدُ عادَ فأرِّخوا
قَد آبَ عيدُك في نظام