ضَحِكَتْ فخلْتُ الثغر ينظم جوهرا
ونثرْتُ دُرّ مدامعي فوق الثرى
وتحدّثتْ فحسبتُ لفظ حديثها
درّاً يدير طَلاً ويسقي سُكّرا
ورنَتْ فجرّحتِ الفؤاد بمقلةٍ
أضحت تصيدُ مهًا وتسبي جؤذرا
روحي الفداء لظبيةٍ عربيّةٍ
سبحان من بجمالها قد صوَّرا
فبحبّها أضحى الفؤاد مولّعًا
والعظمُ مني في محبّتها انبرى
ما خلت مفرقها وضوء جبينها
إلا الظلام على النّهار تكوّرا
قالت وقد طالبتُها بحشاشةٍ
سُلِبتْ وقلبٍ كاد أن يتفطَّرا
خَلِّ الغرام لأهله أو رُح به
ما الصبُّ إلا أن يروح مُدثَّرا
فجعلت أُوقدُ لوعتي بمدامعي
تجري على الخَدّين مني أبحرا
فاعجبْ لدمعٍ لم يزل يجري ولم
يُطفي لهيبًا في الفؤاد تسعّرا
قد كنت أكتم لوعتي عن عاذلي
واليومَ دمعي قد أذاع المضمرا
كيف التخلّصُ من فتاةٍ فتَّتتْ
كبدي وعن عينيَّ قد نفتِ الكرى
جاءت وقد أبدت نِفارًا زائدًا
والظبيُ من عاداته أن يَنْفرا
وتبخترت في حلّةٍ فحسبتها
بدرًا عليه سترتُ ثوبًا أخضرا
ثم انثنت كالغصن في روض البها
أضحى يميس موشّحًا ومؤزَّرا