تخطَّ إلى المحتوى

لا رعى الله للسيوف مقاما

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

لا رعى الله للسيوف مقاما

إن فقدناه صوتك القوّاما

أنت من كان في الليالي قويا

قد خبرناك قائدا مقداما

كيف تلغى بقولهم من شموخ

طالما كان قوة وحساما

طالما كان للعروبة رمزا

صادقا فاخرت به أقواما

فلنمت يا زعيمنا بإباء

أو نعش مثلما الجدود كراما

عيشنا بالهوان ظلم نفوس

تعشق الموت حين يرفع هاما

كيف تصغي لنفخهم يا شجاعا

كم عهدناه في الخطوب هماما

كن كما كنت رمزنا وزعيما

لا تبالِ ولا تعش أوهاما

خلفك المخلصون منا رجال

قاوموا الظلم يعشقون حِماما

إن دعاهم إلى الفداء نداء

جاءك القوم يدحرون ظلاما

كان أجدادنا أسود حروب

لم يعيشوا بذلة إحجاما

لست تنسى أيا سليل ليوث

نحن من كان في الدنا أعلاما

كم حمينا ربوعنا وسعينا

نرفع الظلم عن صدور يتامى

ننشر العدل في بلاد علوج

يأخذون المثال منه دواما

لا تجبهم فإن قول كفور

ردّه الله نحوه هدّاما

لا تدعنا نعايش الظلم قهرا

طالما كنت سيفنا الصمصاما

ذاهبات نفوسنا حسرات

إن خسرنا كرامة وزماما

إن أرادوا لشعبنا بعض ذل

لا تطاوع ولا تَرُمه سلاما

أي عيش نريده بحياة

جرّعتنا بذلة آلاما

أي سلم نعيشه بخنوع

أي ضعف الضعيف كان وئاما

ما نظام يريده كافروهم

أن نرى فيه للجديد نظاما

خذ قرارا أ ومت وأنت عزيز

أو وعش أيها الهمام هماما

أين ضاعت كرامة وإباء

أين عز يخالط الأياما

ما تراني هجرت عيش نعيم

حينما لم أجد لهم إسلاما

لا تلبِ من دعوة من عصاة

لا تطعهم وإن بدوا أرحاما

حرّكتهم عمالة وغريب

لم تناصر قلوبهم أعماما

قرّبوا للغريب ويح رجال

يعبدون العلوج والأصناما

مالهم جاء منهمُ من جناة

زينوا للحلول واستسلاما

قل لهم فارقوا ربوع بلاد

أقسمت أن تحطم الأزلاما

أقسمت بالعزيز من حرمات

أن تكون الفداء والإقداما

ليس فينا خواذل وجبان

أو نلاقي منية وزؤاما

إن تُسلّم أو تستكن لظلوم

كنت أنت العدو بان تماما

لست ترضى وأنت ترعى شهيدا

ظل في الناس سيرة وكلاما

إنما عادى كافر وحقود

أنت من أنت يستضيء الظلاما

كن صلاحا يجيء بعد صلاح

واركب الصعب قوة وصداما

حللوا قتلنا بغير ذنوب

هل ترى في قصاصنا إجراما

فسروا غضبة الشعوب بأمر

صادر من خيانة إلزاما

وحّدتنا إرادة ومصير

تجمع العرب شيبة وغلاما