تعالى..
ليشرق وجه القصيدَ ه
وقُصّي ِالمسافة َبين اللقاء..وبين الحنينْ
ومُرِّي بكفِّكِ فوق الجبينْ
أزيلي..
غبارَ الطريق..
وملحَ الموانئ..
نزفَ السنينْ
فقد تمنحين شتاءا تِ عمري..
فصولاً جديدَهْ
فكل الفصولِ شتاءٌ حزينْ
وحلمي السجينْ ..
يرتِّق بالأمنياتِ نشيدَهْ
وينسج ..
ظلاَّ من الأغنياتِ يفئ إليه
وبين يديه
تحطّ النوارسُ
تقتات من مقلتيه شرودَهْ
لتفرخ عند المساء سؤالْ
أحقا ستأتي ؟
وتبقى الإجابة محض احتمالْ
وأصداء صمتي
ولحنا يراوغ في الغيب عودَهْ
وشمسا شريدَهْ
تدورُ .. تدورُ حواليك أنت
تدور وتسقط خلف مدار
يخبِّئ في مقلتيكِ حدودَهْ
فهل سوف تأتين ذات غناءْ
لكي ما تضيئي قناديل بيتي؟!
فأنتِ الدعاءْ
إذا ما أطال المغنِّى سجودَهْ
وهل أخبرتكِ الشواطئُ
كيف السفين يخون النداءْ
وكيف يسافر بالوعد ليلاً
ويخلُف عند الصباح وعودَهْ؟
وهل أخبرتكِ النوارسُ
كيف ألملم عجزَ الحروفِ
وجرحى المبعثر فوق النزيفِ
وكيف..
أُقيِّئ حلمي قيودَهْ
لكي أستعيدَهْ
نداءً يجوب عواصم حبلى
ولو باحتمالٍ
يتوئم عند المخاض أكيدَهْ ؟!
تعالى.. تعالى
فإنَّ المغنِّى ..
يرتِّق بالانتظار نشيدَهْ