تخطَّ إلى المحتوى

قل للذي ما درى ما عبرت لغتي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

قل للذي ما درى ما عبّرتْ لغتي

به عن النفس من حسٍّ وتفكيرِ

وقال ذلك زنديقٌ بلهجته

خفِّفْ ملامك! لا تلجأ لتكفير

لعلني أفهم الرحمنَ خالقنا

فهمًا جديرًا بإلهامي وتفسيري

أعيش عيشةَ صوفيٍّ بمهجته

في كل آنٍ، وحسبي روحُ تعبير

وكم دعيٍّ بتفكيرٍ وفلسفةٍ

وكلُّ أحلامه أضغاث تغرير

الدينُ والعلم ليسا في محابركم

بل في الحياة، فخصّوها بتدبير

وهل مقالةُ زورٍ جدُّ شافعةٍ

وأنتمُ بين عُبّاد الدنانير؟!

خذوا الهدايةَ مني إنني رجلٌ

أعيش للحب حرّاً غير مأسور

أعيش في ملكوت الله مقتبساً

النورَ منه، وأفشي حكمة النور

وفي الطبيعة ألقى اللهَ بارئنا

بكل حسنٍ بروحٍ منه معمور

اللهُ حرّر وجداني وأطلقه

وأنتمو ترفضون اليومَ تحريري

لا كنتُ شاعرَ قومي إن خُذِلتُ بهم

طوعَ الوشاية من جهلٍ لتحقيري

الكونُ ديوان أشعاري ولي لغةٌ

فوق القيود بتعبيرٍ وتقدير

وليس لي من رقيبٍ غير ما حفظت

جوانحي من وفاء غيرُ مستور

ومن يكن ذا ضميرٍ لا حياةَ به

فليس يغنى بإرشادٍ وتحذير

ومن خلا شعرُه من روح فلسفةٍ

فشعرُه سخرياتٍ للمقادير