تدفّقي يا همومي
على فؤادي الملُومِ
فقد تكونين ضمدًا
مُرفِّهًا عن كُلومي
وقد تُداوَى همومٌ
بغيرها من هموم
آهًا لقلبي المرجَّى
شفاءه في الجحيم
يأبَى الفكاكَ ويشكو
واهًا له من غريم
تدفّقي يا همومي
على فؤادي الملوم
وأشبِعِيهِ امتحانًا
من اللظى والسموم
فلم يزل في بُكاهُ
تفاؤلُ المحموم
في غمرةٍ وهو يُسْقَى
من العقوق الأليم
يُعطَى سخيًا فيَلْقَى
جزاءَ عاتٍ أثيم
كأنما الحب كفرٌ
وأهله للرجوم
واهًا له من ذبيحٍ
وما له من رحيم
غنّى وشعرُ المآسي
بشدْوِهِ المنغوم
ورُبَّ تعذيب قلبٍ
شأى عذابَ الجسوم
أنا بسجنٍ وقلبي
في سجنه المحتوم
وما لنا من مُريدٍ
وما لنا من نديم
إلا الهمومُ، فهيّا
تدفقي يا همومي