ربِّ لا تُسألُ عما تفعلُ
وإذا نحن فعلنا نُسألُ
إنَّ ما تفعله عن حكمة
بينما نحن أثامًا نفعل
كل حكم لك فيه حكمة
ربما تخفى على من يجهل
لا تُؤاخذنا بما نفعله
ربِّ رفقًا نحن قوم همل
ما اهتدينا بالذي جاءت به
كتب أنزلتها أو رسل
الإنجيل
وأتباعه
إنَّ في إنجيل عيسى عظة
لو رعت إنجيل عيس الملل
أطفئوا النور الذي جاء به
وبظلم وظلام بدلوا
أين سِلْم أمر القوم به
ما لنيران الوغى تشتعل
أين زهد وعفاف وهدًى
جمل النفس بهن الأول
يوم شادوا للتقى أديرة
مجَّدوا الله بها وابتهلوا
لا سلاح لا كفاح لا وغًى
لا جيوش سفهًا تقتتل
وعلى المذبح ضحوا أنفسًا
في سبيل الله كانت تعمل
فابكِ أقوامًا على أمثالهم
يندب الدير ويبكي الهيكل
اليهود
والتوراة
وعصى توراةَ موسى قومُه
إذ هُمُ أحرى بأن يمتثلوا
فضلوا الأسر على حرية
جاءهم فيها الكتاب المُنزل
سئموا استعباد فرعون وإذ
جاءهم موسى أبَوْا أن يقبلوا
فاسأل الصحراء إذ تاهوا بها
واسأل الأسباط عما فعلوا
وسل التيجان عن أصحابها
كم نبيًّا ووصيًّا قتلوا
كيف يحيا بعد يحيى معشرٌ
قتلوه دون أن يقتتلوا
إن عيسى رغم من كذَّبَه
من أولي العزم نبيُّ مُرسَل
سلكوا غير سبيل الحق مذ
جهلوا من حقه ما جهلوا
إنَّ في إنجيله تفصيل ما
أجملت توراتهم لو عقلوا
لو أطاعوا أمرها ازدادوا هدًى
إنَّ نورًا فوق نور أكمل
إنَّ في ألواح موسى حكمًا
رددت رجعَ صداها الرسل
غير أنَّ القوم في تبليغهم
أجملوا طورًا وطورًا فصَّلوا
حملوا الأقوام والأيام ما
كان في وسعهمُ أن يحملوا
شرعةً من بعد أخرى شرعوا
لعباد الله كيما يكملوا
المسلمون
والقرآن
وحوى القرآن نورًا وهدًى
فعصى القرآنَ من لا يعقل
قل لقومٍ نبذوا أحكامه
ما لكم مما نبذتم بدل
فاسألوا التاريخ عن قرآنكم
يوم ضاءت بسناه السبل
فكأنَّ الأرض أُفْق أنتمُ
فيه بدرٌ كامل لا يأفل
وكأنَّ الكون فيكم روضة
وعلى الأغصان أنتم بُلبل
وكأن الملك ثغر باسم
وبه بيض المواضي قبل
أخذ العدل بكم مأخذه
مثلما زانَ العيونَ الكحل
نشر العلم بكم أعلامه
وتجلت للمعالي ظلل
أينما سرتم سرى نور الهدى
وغدت سحب الأماني تهطل
كل وادٍ إن تشاءوا مخصب
كل وادٍ إن تشاءوا ممحل
وعلى الشرق خلعتم حللًا
فاسألوه أين تلك الحلل
أين ميراث كرامٍ بذلوا
في سبيل الله ما لا يُبذل
أين ميراث كماة فعلوا
في سبيل المجد ما لا يُفعل
قد جهلنا من تعاليم الهدى
ما به نلنا الهدى من أول
وظلمنا سُنة المُختار من
هاشم وهْو النبي الأكمل
ثأر الله لدين الله من
معشرٍ ضلوا به واسترسلوا
جهلوا ما شرع الله لهم
ثم عابوه بما قد جهلوا
لو أتى الدينُ على أهوائهم
مثَّلوه حكمًا وامتثلوا
يا دعاة الشرِّ ما خيركُمُ
خير مَن فيكم غويٌّ مبطل
سأقولُ الحق لا يمنعني
رامح من قوله أو أعزل
كل يوم دولة تظلمني
ويح فرد حاربته دول