تخطَّ إلى المحتوى

عمر ينقضي برشد وغي

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

عُمُرٌ ينقضي بُرشْدٍ وغيِّ

وحياةٌ تشرّبتْ كلَّ حيّ

يا أخي أنتَ بعضُ نفسي، فرفقًا

لا تحاولْ إرهاقَ قلبي الأبيّ

أو تلمني على وفائيَ للحقْ

قِ وذَودي عن الغبين الشقيّ

ذا كياني، وذا شعوري، فما لي

حيلةٌ في شعور قلبي الوفيّ

لم أكن من يغادر النيلَ لولا

هُ طريدًا، وإن أكن كالنبيّ

باكيًا عزةَ الكنانة هانت

وتوارت كفنّها العبقريّ

آسيًا، عانيًا، وقد حُرِم الخَلْ

قُ عليه السلامَ في كل شيّ

ألجموه وقيّدوه، وراحوا

يعلنون الفكاكَ أفظع غيّ

ربما كان لائمي من أفدّي

ه بروحي، كما أَفدّي نبيّي

من تغرّبتُ كي أدوِّي بما يَرْ

جو، وقاسيت في كفاحي العتيّ

ترجمانًا له وحينًا دليلاً

وحميمًا في بؤسه الأزليّ

أقبل الرجمَ راضيًا وهو يشكو

ني، كأني غريم شعبٍ غبيّ

فاته لاهيًا جهودي وآلا

مي دفاعاً عن حقه المنسيّ

وغدا ساندًا نكايةَ حُسّا

دي وباغٍ بدا بثوب الوليّ

إن طعن الحميم أقسى وأنكى

من شمات المضلّل الجاهليّ

وجحود الذي تخصّ به الحُبْ

بَ لأمضى من كل داءٍ عييّ

سنواتٌ خمسٌ تكاد بها تَمْ

ضي أماني المعذَّب المنفيّ

إن أكن قد ظفرتُ في جوّيَ الطّلْ

قِ بعمرٍ مجدّدٍ ألمعيّ

ففؤادي ما زال يبكي على قَوْ

مي، كحال اليهود والمبكيّ

ليتنا مثلُهم، وقد أصبحوا السّا

دةَ في الدار والغنى السرمديّ

حينما نحن يرشق الحرُّ منّا

نِدَّه، عابثًا بكل فريّ

إن هدم الأهرام أهون عُقبى

من زوال التضامن الوطنيّ

أترى أسأتُ إليكِ يا ريمَ الفلا

وشغلتُ بالَكِ يا ابنةَ الغِزلان

أم أن منكِ تدلُّهي وصبابتي

أم أن منكِ مذلَّتي وهواني

إن كان ذاك فغير عفوكِ لا أرى

حكمًا يُروّي غلّةَ الصديان

أو كان هذا إنني أرضى به

أهلاً به وبرقدة الأكفان

هدل الحَمامُ فهاجني ألحانُه

وتنبّهتْ من صوته أشجاني

أقضي سوادَ الليلِ في أرقٍ وقد

يمضي عليَّ الليلُ والليلان