تخطَّ إلى المحتوى

سلام للهوى حين استدارا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سَلَامٌ لِلْهَوَى حِينَ اسْتَدَارَا

وَأَلْقَى فِي دُجَى رُوحِي النِّيَارَا

وَلَمَّا جِئْتِ، كَانَ اللَّيْلُ فَجْرًا

وَصَارَ النَّبْضُ فِي قَلْبِي مَنَارَا

تَمُدِّينَ الْجَمَالَ بِعَيْنِ سِحْرٍ

وَتَسْقِينِ الْجَوَى شَهْدًا مُطَارَا

خُطَاكِ قَصِيدَةٌ تَمْشِي بِبُطْءٍ

وَفِي أَنْفَاسِهَا يُرْوَى انْتِظَارَا

كَأَنَّكِ وَالْهَوَى طِفْلَانِ ضَاعَا

فَكَانَ لِقَاؤُنَا بَعْدَ انْتِثَارَا

رَأَيْتُكِ فَانْتَشَى قَلْبِي، وَغَنَّى

وَلَمْ يَدْرِ الْهَوَى إِلَّا افْتِكَارَا

فَعَيْنَاكِ الضِّيَاءُ إِذَا أَتَى لَيْلٌ

وَوَجْهِي بَيْنَ نَبْضِكِ قَدْ تَوَارَى

أَرَاكِ تَزِيدِينَ فِي عَيْنِي جَمَالَا

وَأَعْشَقُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْكِ حِوَارَا

تَزِيدِينَ مَلَاحَةً وَأَزِيدُ شَوْقًا

فَحَالِي فِيكِ يَنْتَقِلُ حِيَارَى

تُمَرِّينَ الْهَوَى سَكْرَى خُطَانَا

وَيُبْحِرُ فِي مَلَامِحِكِ الْخِيَارَا

عَلَوْتِ عَلَى نِسَاءِ الْأَرْضِ وَجْهًا

وَفِيكِ الرُّوحُ تَكْتَشِفُ الْأَسْرَارَا

كَأَنَّكِ غَيْمُ نَيْسَانٍ نَدِيٌّ

يَفِيضُ عَلَى يَدَيَّ دَلَّ دِرَارَا

أُحِبُّكِ دُونَمَا خَوْفٍ وَسَتْرٍ

وَأَمْنَحُ لِلْحَقِيقَةِ مَا يُجَارَا

فَصَوْتُكِ حِينَ يَهْمِسُ بِي يُغْنِي

عَنِ الْأَوْتَارِ، عَنْ لَحْنٍ، وَدَارَا

سَأَكْتُبُ مِنْ هَوَاكِ الشِّعْرَ عُمْرِي

وَأَشْرَبُ مِنْ عُيُونِكِ لَا زُرَارَا

سَكَنْتِ بِنَبْضِ مَنْزُوعِي يَقِينًا

فَصَارَ الصَّمْتُ فِي صَدْرِي مَحَارَا

وَإِنْ غِبْتِ انْطَفَى فِيَّ انْشِرَاحِي

وَصَارَ الْحَرْفُ فِي وَجَعِي شِرَارَا

تَغَيَّبْتِ؟ آهِ مِنْ جُرْحٍ عَمِيقٍ

يُخَبِّئُ فِي الْمَدَى دَمْعًا مِرَارَا

تَعُودِينَ؟ اشْتِيَاقِي لَا يَنَامُ

وَيَبْكِي فِي الْمَسَاءِ بِلَا انْكِسَارَا

فَيَا مَنْ كُنْتِ فِي قَلْبِي بِلَادًا

رَحَلْتِ، فَخَلَّفْتِ بِهِ دِمَارَا