تخطَّ إلى المحتوى

يا طيف سارة سرى في الدجى

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

يَا طَيْفَ سَارَةَ سَرَى فِي الدُّجَى

يَسْأَلُنِي هَلْ فَارَقَ الْحُبُّ قَلْبَ مُثْقَلِ

سَرَتْ نَفْسِي مَعَ الْأَحْلَامِ تَسْأَلُهَا

هَلْ لِلْقَلْبِ بَعْدَ الْفِرَاقِ مِنْ مَأْمَلِ

فَقَالَتْ: يَا عَاشِقَ الدُّنْيَا وَهَيْمَتِهَا

أَنْتَ الْمُقِيمُ بِدَارِ الْوَصْلِ وَالرَّحَلِ

فَمَا زَالَتْ أَيَّامُ الْحُبِّ تَذْكُرُنِي

بِهِجْرَةِ الطَّيْفِ، لَا شَمْسٍ وَلَا ظُلَلِ

أَطُوفُ فِي ظِلِّ الذِّكْرَى مُعَانِقَةً

رُوحَ الْغَرَامِ بِلَمْسٍ دُونَ تَعَلُّلِ

سَقَاهَا الدَّهْرُ حَسَرَاتٍ وَكُلُّهَا

دُمُوعٌ عَلَى الْعَيْنَيْنِ لَمْ تَنْهَمِلِ

فَيَا لَهْوَى الْمَاضِي يُنَادِي رُوحِيَ

وَكَيْفَ الْمَلَامَةُ وَالْحُبُّ مُعْتَلِلِ

تَحَمَّلْتُ نَارَ الصَّبْرِ، وَالنَّفْسُ فِي سُكْرِ

تُحَاوِلُ لَذَّاتٍ مِنَ الْوَجْدِ تَرْتَحِلِ

لَمْ تَتْرُكِ الْأَيَّامُ لِي مِنِّي سِوَى

جِرَاحٍ وَعَيْنٍ تُعَانِي حُزْنَ الْمُقْتَفِلِ

فَلَمَّا رَأَيْتُ الصُّبْحَ يَنْبَثُّ مِنْ دُجَى

اللَّيْلِ، رَدَّدْتُ الدُّمُوعَ لُؤْلُؤَ مُسْتَهِلِّ

يَا لَيْتَ صَبَاحَ الْوَصْلِ يُخْفِي حُزْنَ عَيْنِي

فَأُورِدَ مَكْرُوهَ الْفِرَاقِ إِلَى حُزْنِ الزَّوَلِ