من البحر للنهر بتنا نغني
لأرض يحاصر وجهها الحزن والكبرياءْ
ويجثم فوق الخُطا أجنبي
ويسلب بالكُرهِ والحقد صفو السماءْ
تعز علينا دونها كل نفس
ودون ثراها تهون الدماءْ
من البحر للنهر أرضٌ أبيةْ
شماغ من المجد يُدعى الكوفيَّةْ
غزلناه من طرف القرى ناصعا بالإباءِ
وحكناه خيطاً بلون المساءِ
يلاطف عِزُّهُ ثوبَ العروبةِ
ويهدي أناشيدها الصُّم موتاً
لتعرف كيف يكون البكاء
متآمرون على جبينك
يا فلسطين الأبية كالنساء
متآمرون وكلهم باع القضية في الخفاءِ
لأنهم ألفوا المزلة
وارتضوا سفك الدماء
وقامروا بالقدس لا أرض تبقَّت أو سماءْ
لم يبقَ سوى الأحرارِ نهرٌ من دماءِ
نزيف الجُرح في أعماقنا
يقاوم همَّا بغير انتهاءِ
سلامٌ على الأرض مما اعتراها
ومما أتى فوقها من بلاء
فلسطين تأبى عليهم جميعا
فإما بقاءٌ وإما بقاءْ