تخطَّ إلى المحتوى

يوم كأحلام الشباب سطعت أشعته الرطاب

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

يوم كأحلام الشباب، سطعت أشعته الرطابْ

كنا نعيش به منى غرّاً وأنغامًا عِذاب

أيام تأكلنا الخطوب ويرتوي منا العذاب

وتطل من أكواخنا أشباح همّ واكتئاب

يبست معالمنا وما زلنا بأودية الشباب

واليوم يجلو الغاصبون عن الديار فلا إياب

تحدوهم اللعنات حيث سرت بهم هُوج الرِّكاب

طهر التراب وكان فيه مقامهم دنسًا وعاب

سرتِ البشارة في الحواضر والدساكر واليباب

هي فرحة أضحت تطل برأسها من كل باب

وعلى ضفاف النيل للأمواج رقصٌ واصطخاب

والباسقات من النخيل تميس كالغيد الطراب

وأرى القبورَ الهامداتِ اليومَ تضطرب اضطراب

ويكاد يهتف ساكنوها «الموت بعد اليوم طاب»

تيهي بلادي ليس بعد اليوم ذلٌ وانتحاب

واستقبلي الفجر الجديد فقد أطل وقد أهاب

إني لألمح جنًة في الأفْق شاسعةَ الرحاب

لفّاء حالية الرؤى شجْراء عامرة الجناب

طابت لأسمار الكهول وزانها مرح الشباب

وعلى الموائد أكؤسٌ كالنجم قنَّعها الحباب

برئت من الآفات لاظلمٌ يُخاف ولا صعاب

بل كلها أمل وحب وانعطاف وانجذاب

ومشاعر قد راضها التهذيب والأدب اللباب

وسواعد تبني الجبال الشم شامخة الهضاب