لَا تَخَلْ أَنَّنِي لَقِيتُ رَوَاحا
بَعْدَ صَخْرٍ حَتَّى أَثَبْنَ نُوَاحا
مِنْ ضَمِيرِي بِلَوْعَةِ الحُزْنِ حَتَّى
نَكَأَ الْحُزْنُ فِي فُؤَادِي فِقَاحا
لَا تَخَلْنِي أَنِّي نَسِيتُ وَلا بُلْ
لَ فُؤَادِي وَلَوْ شَرِبْتُ القَرَاحا
ذِكْرَ صَخْرٍ إِذَا ذَكَرْتُ نَدَاهُ
عِيلَ صَبْرِي بِرُزْئِهِ ثُمَّ بَاحا
إِنَّ فِي الصَّدْرِ أَرْبَعاً يَتَجَاوَبْ
نَ حَنِيناً حَتَّى كَسَرْنَ الْجَنَاحا
دَقَّ عَظْمِي وَهَاضَ مِنِّي جَنَاحِي
هُلْكُ صَخْرٍ فَمَا أُطِيقُ بَرَاحا
مَنْ لِضَيْفٍ يَحِلُّ بِالْحَيِّ عَانٍ
بَعْدَ صَخْرٍ إِذَا دَعاهُ صُيَاحا
وَعَلَيْهِ أَرَامِلُ الْحَيِّ وَالسَّفْ
رُ وَمُعْتَرُّهُمْ بِهِ قَدْ أَلَاحا
وَعَطَايا يَهُزُّها بِسَمَاحٍ
وَطِمَاحٍ لِمَنْ أَرَادَ طِمَاحا
ظَفِرٌ بِالْأُمُورِ جَلْدٌ نَجِيبٌ
وَإِذَا مَا سَما لِحَرْبٍ أَبَاحا
وَبِحِلْمٍ إِذَا الْجَهُولُ اعْتَرَاهُ
يَرْدَعُ الْجَهْلَ بَعْدَما قَدْ أَشَاحا
إِنَّنِي قَدْ عَلِمْتُ وَجْدَكَ بِالْحَمْ
دِ وَإِطْلَاقَكَ الْعُناةَ سَمَاحاَ
فَارِسٌ يَضْرِبُ الْكَتِيبَةَ بِالسَّيْ
فِ إِذَا أَرْدَفَ الْعَوِيلُ الصُّيَاحا
يُقْبِلُ الطَّعْنَ لِلنُّحُورِ بِشَزْرٍ
حِينَ يَسْمُو حَتَّى يُلِينَ الْجِرَاحا
مُقْبِلاتٌ حَتَّى يُوَلِّينَ عَنْهُ
مُدْبِرَاتٌ وَمَا يُرِدْنَ كِفَاحا
كَمْ طَرِيدٍ قَدْ سَكَّنَ الجَأْشَ مِنْهُ
كَانَ يَدْعُو بِصَفِّهِنَّ صُرَاحا
فَارِسُ الْحَرْبِ وَالْمُعَمَّمُ فِيها
مِدْرَهُ الْحَرْبِ حِينَ يَلْقَى نِطَاحا