أَيا وَلَدِي قَدْ زادَ قَلْبِي تَلَهُّباً
وَقَدْ أُحْرِقَتْ مِنِّي الْخُدُودُ الدَّوامِعُ
وَقَدْ أَضْرَمَتْ نارَ الْمُصِيبَةِ شُعْلَةٌ
وَقَدْ حَمِيَتْ مِنِّي الْحَشَا وَالْأَضالِعُ
وَأَسْأَلُ عَنْكَ الرَّكْبَ كَيْ يُخْبِرُونَنِي
بِمَا لَكَ كَيْما تَسْتَكِنُّ الْمَدَامِعُ
فَلَمْ يَكُ فِيهِمْ مُخْبِرٌ عَنْكَ صادِقاً
وَلا مِنْهُمُ مَنْ قالَ إنَّكَ راجِعُ
فَيَا وَلَدِي مُذْ غِبْتَ كَدَّرْتَ عِيشَتِي
فَقَلْبِيَ مَصْدُوعٌ وَطَرْفِيَ دامِعُ
وَفِكْرِيَ مَقْسُومٌ وَعَقْلِيَ مُولَهٌ
وَدَمْعِيَ مَسْفُوحٌ وَدَارِي بَلاقِعُ
فَإِنْ كُنْتَ حَيّاً صُمْتُ لِلَّهِ حِجَّةً
وَإِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَمَا الْعَبْدُ صانِعُ