تخطَّ إلى المحتوى

أمن حدث الأيام عينك تهمل

الطويل

١٢ بيت

الرثاء

أَمِنْ حَدَثِ الأَيَّامِ عَيْنُكِ تَهْمِلُ

تُبَكِّي عَلَى صَخْرٍ وَفِي الدَّهْرِ مُذْهِلُ

أَلا مَنْ لِعَيْنٍ لا تَجِفُّ دُمُوعُها

إِذا قُلْتُ أَفْثَتْ تَسْتَهِلُّ فَتَحْفِلُ

عَلَى ماجِدٍ ضَخْمِ الدَّسِيعَةِ بارِعٍ

لَهُ سَوْرَةٌ فِي قَوْمِهِ ما تُحَوَّلُ

فَمَا بَلَغَتْ كَفُّ امْرِئٍ مُتَناوِلٍ

مِنَ المَجْدِ إِلَّا حَيْثُ ما نِلْتَ أَطْوَلُ

وَلا بَلَغَ المُهْدُونَ في القَوْلِ مِدْحَةً

وَلا صَدَقُوا إِلَّا الَّذِي فِيكَ أَفْضَلُ

وَما الغَيْثُ في جَعْدِ الثَّرَى دَمِثِ الرُّبَى

تَبَعَّقَ فِيهِ الوَابِلُ المُتَهَلِّلُ

بِأَوْسَعَ سَيْباً مِنْ يَدَيْكَ وَنِعْمَةً

تَعُمُّ بِها بَلْ سَيْبُ كَفَّيْكَ أَجْزَلُ

وَجَارُكَ مَحْفُوظٌ مَنِيعٌ بِنَجْوَةٍ

مِنَ الضَّيْمِ لا يُؤْذِى وَلا يَتَذَلَّلُ

مِنَ القَوْمِ مَغْشِيُّ الرِّواقِ كَأَنَّهُ

إِذا سِيمَ ضَيْماً خادِرٌ مُتَبَسِّلُ

شَرَنْبَثُ أَطْرَافِ البَنانِ ضُبارِمٌ

لَهُ في عَرِينِ الغِيلِ عِرْسٌ وَأَشبُلُ

هِزَبْرٌ هَرِيتُ الشَّدْقِ رِئْبالُ غابَةٍ

مَخُوفُ اللِّقاءِ جائِبُ العَيْنِ أَنْجَلُ

أَخُو الجُودِ مَعْرُوفٌ لَهُ الجُودُ وَالنَّدَى

حَلِيفانِ ما دامَتْ تِعارُ وَيَذْبُلُ