نَعَى لِي أَبَا حَرْبٍ غَدَاةَ لَقِيتُهُ
بِذَاتِ الجَوَابِي صَادِراً أَرْضَ عَامِرِ
فَقُلْتُ أَتَنْعَى غَيْثَ كُلِّ يَتِيمَةٍ
وَأَرْمَلَةٍ وَالمُعْتَفِينَ الأَفَاقِرِ
لِيَبْكِ عَلَى سَلْمٍ يَتِيمٌ وَبَائِسٌ
وَمُسْتَنْزَلٌ عَنْ ظَهْرِ سَاطٍ مُثَابِرِ
تَدَاعَتْ عَلَيْهِ الخَيْلُ تَحْتَ عَجَاجَةٍ
مِنَ النَّقْعِ مَعْبُوطٍ عَلَى القَوْمِ ثَائِرِ
وَمُسْتَلْحِمٍ يَدْعُو كَرَرْتَ وَرَاءَهُ
كَتَكْرَارِ لَيْثِ الغَابَتَيْنِ المُهَاصِرِ
وَكَمْ مِنْ يَدٍ يَا سَلْمُ لَا تَسْتَثِيبُها
نَفَحْتَ إِلَى مُسْتَمْطِرٍ غَيْرِ شَاكِرِ
وَإِنْ كَانَ سَلْمٌ مَاتَ مَا مَاتَ مَا بَنَى
وَلَا مَا أَتَى مِنْ صَالِحٍ في المَعَاشِرِ