بَكَتْ عَيْنِي وَعَاوَدَتِ السُّهُودا
وَبِتُّ اللَّيْلَ جَانِحَةً عَمِيدا
لِذِكْرَى مَعْشَرٍ وَلَّوْا وَخَلَّوْا
عَلَيْنا مِنْ خِلَافَتِهِمْ فُقُودا
وَوَافَوْا ظِمْءَ خَامِسَةٍ فَأَمْسَوْا
مَعَ الْماضِينَ قَدْ تَبِعُوا ثَمُودا
فَكَمْ مِنْ فَارِسٍ لَكِ أُمَّ عَمْرٍو
يَحُوطُ سِنانُهُ الْأَنَسَ الْحَرِيدا
كَصَخْرٍ أَوْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو
إِذَا كَانَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ سُودا
يَرُدُّ الْخَيْلَ دَامِيَةً كُلَاها
جَدِيرٌ يَوْمَ هَيْجا أَنْ يَصِيدا
يَكُبُّونَ الْعِشَارَ لِمَنْ أَتَاهُمْ
إِذَا لَمْ تُحْسِبِ الْمِئَةُ الْوَلِيدا