تخطَّ إلى المحتوى

ما بال عيني لا تنام كأنما

الكامل

٢١ بيت

الرثاء

مَا بَالُ عَيْنِي لاَ تَنَامُ كَأَنَّمَا

كُحِلَتْ مَآقِيهَا بِكُحْلِ الأَرْمَدِ

جَزَعًا عَلَى المَهْدِيِّ أَصْبَحَ ثَاوِيًا

يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الحَصَى لاَ تَبْعُدِ

جَنْبِي يَقِيكَ التُّرْبَ لَهْفِي لَيْتَنِي

غُيِّبْتُ قَبْلَكَ فِي بَقِيعِ الغَرْقَدِ

أَأُقِيمُ بَعْدَكَ بِالمَدِينَةِ بَيْنَهُمْ

يَا لَهْفَ نَفْسِي لَيْتَنِي لَمْ أُولَدِ

بِأَبِي وَأُمِّي مَنْ شَهِدْتُ وَفَاتَهُ

فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ النَّبِيُّ الْمُهْتَدِي

فَظَلِلْتُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مُتَلَدِّدًا

يَا لَيْتَنِي أُسْقِيتُ سَمَّ الأَسْوَدِ

أَوْ حَلَّ أَمْرُ اللهِ فِينَا عَاجِلاً

مِنْ يَوْمِنَا فِي رَوْحَةٍ أَوْ فِي غَدِ

فَتَقُومَُ سَاعَتُنَا فَنَلْقَى طَيِّبًا

مَحْضًا ضَرَائِبُهُ كَرِيمَ الْمَحْتِدِ

فَنَقُومَ سَاعَتَنَا فَنَلْقَى طَيِّبًا

مَحْضًا ضَرَائِبُهُ كَرِيمَ الْمَحْتِدِ

يَا بِكْرَ آمِنَةَ الْمُبَارَكَ ذِكْرُهُ

وَلَدَتْكَ مُحْصَنَةًٌ بِسَعْدِ الأَسْعُدِ

نُورًا أَضَاءَ عَلَى الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا

مَنْ يُهْدَ لِلنُّورِ الْمُبَارَكِ يَهْتَدِ

يَا رَبِّ فَاجْمَعْنَا مَعًا وَنَبِيَّنَا

فِي جَنَّةٍ تُنْبِي عُيُونَ الْحُسَّدِ

فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ وَاكْتُبْهَا لَنَا

يَا ذَا الْجَلاَلِ وَذَا العُلاَ وَالسُّؤْدَدِ

وَاللهِ أَسْمَعُ مَا حَيِيتُ بِهَالِكٍ

إِلاَّ بَكَيْتُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدِ

يَا وَيْحَ أَنْصَارِ النَّبِيِّ وَرَهْطِهِ

بَعْدَ الْمُغَيَّبِ فِي سَوَاءِ الْمُلْحَدِ

ضَاقَتْ بِالانْصَارِ الْبِلاَدُ فَأَصْبَحُوا

سُودًا وُجُوهُهُمُ كَلَوْنِ الإِثْمِدِ

وَلَقَدْ وَلَدْنَاهُ وَفِينَا قَبْرُهُ

وَفُضُولُ نِعْمَتِهِ بِنَا لَمْ يُجْحَدِ

وَلَقَدْ وَلَدْنَاهُ وَفِينَا قَبْرُهُ

وَفُضُولَ نِعْمَتِهِ بِنَا لَمْ نَجْحَدِ

وَاللهُ أَكْرَمَنَا بِهِ وَهَدَى بِهِ

أَنْصَارَهُ فِي كُلِّ سَاعَةِ مَشْهَدِ

صَلَّى الإِلَهُ وَمَنْ يَحُفُّ بِعَرْشِهِ

وَالطَّيِّبُونَ عَلَى الْمُبَارَكِ أَحْمَدِ

فَرِحَتْ نَصَارَى يَثْرِبٍ وَيَهُودُهَا

لَمَّا تَوَارَى فِي الضَّرِيحِ الْمُلْحَدِ