ظَبْيةَ الوادي بالهُيام أفيقي
واسْتَبيني الحياةَ في الآكامِ
ما لنا، والنَّحيبَ، يا ظبيةَ الوا
دي، وأزهارُه غدت في ابتسام
وصغارُ الحَسُّونِ في عُشِّها الزا
هي تُباري بأعذب الأنغام
انظري، انظري إلى ضفَّة الوا
دي، حياةً تموج بالأحلام
موكبٌ إثْرَ موكبٍ يتهادى
من فَراشٍ عبرَ الشذا في انسجام
ترشف الراحَ من ثغور زهورٍ
مشرقاتٍ تَميد بالأنسام
عصرتْها السماءُ من كَرْمةِ الخُلْ
دِ طَهورًا من لَوْثة الآثام
قتلتْها في مهدها مُعْصراتٌ
صَفَقَتْها السواقي من قبل «سام»
كلُّ شيءٍ قد حالَ إلا رؤانا
أتُراها أسيرة الآلام؟!
خلِّ عنك النحيبَ فالعمرُ غالٍ
وربيعُ الحياة طيفُ مَنام
قد بَرَى الهجرُ أعظُمًا تتهاوى
كلَّ يومٍ بدقَّةٍ وانتظام
وانتَضَى البينُ سيفَه في انتشاءٍ
يكْلِمُ القلبَ في عناد عُرام
أو يَئنُّ الفؤاد أنَّةَ مكلو
مٍ سليبٍ موزَّع الأوهام
جُنَّ ليلي وأيُّ ليلي! فغارت
بسمةُ الحُلْمِ في ثنايا الظلام
واستَعرَّتْ بين الجوانح نارٌ
في حطام الفؤاد أي حطام
ليت شعري متى اللقاءُ وجسْمي
نِضْوُ هجرٍ يئنُّ مِنْ أسقامي
حطِّمي ظبيتي القيودَ وعودي
أو عِديني بعودةٍ في سَلام
لا تَعُدِّي بالله - ذنبًا - تولَّى
وتولَّى فالعفْوُ أسْمَى مَقام