طال ليلي، فأين يا ليلُ فجري
أضلالاً؟ أم قد تجاهلْتِ أمري!
لِمَ - يا ليلُ - قدْ حجبتَ سناءً
عن عُيونٍ قد أخمدتْ نارَ صدْري
شبَّ في قلبيَ الهشيمَ حريقٌ
كاد يأتي عليكَ هل كنْتَ تَدْري
كاد يأتي عليكَ لولا دموعي
كيف تُخْفي عن المحاجر فَجْري
أمن الحق أن تظلّ عيونٌ
جنَّبتك الحريق - مِنْ غير أجْرِ؟
أين فجري ونوره من عيونٍ؟
كنت - لولاها - كالرماد بِقَفرِ
تتعالى به الرياح وتذرو
ه هباءً يتيهُ في غير فكرِ