رحل الليلُ وأدبرْ
وبدا الصبح فأسفرْ
قائلاً اللهُ أكبرْ
إن ذا مولد «كوثر»
طفلةٌ جاءت تُباري
بمحيّاها الدراري
وزهورًا في البراري
فدعَوناها بكوثر
هي من عرقٍ ممجَّدْ
وأبٍ يدعى «محمَّدْ»
وهو في ذا اليوم أسعدْ
إنه والد كوثرْ
أنجَبَتْها «حَسنيّه»
ذات أخلاقٍ سَنيّه
وهي بالفضل حَرِيّه
يا لها أمّاً لِكوثرْ
تحفةٌ للكلّ أنتِ
«نزهةٌ» تهتف أختي
أنت من دنيا اللآلي
دُرَّةٌ تدعى بكوثر
«خالدٌ» قام ينادي
حضرتْ ناسُ بلادي
عمَّتِ الفرحة نادي
نظِّموا الحفلَ لكوثرْ
حضر الحفلةَ إخوه
كلهم في الفضل أسوه
بينهم أطهر نسوه
من قريباتٍ لكوثر
زغردت منهنَّ خاله
انتشت حتى الثماله
وتمشّت بكلاله
أعلنت مولد كوثر
هي في البِشْر فريده
وتُسمّى «بسعيده»
إنها حقّاً سعيده
إنها خالةُ كوثر
زهراتٌ كالثريّا
تملأ الآفاق ريّا
جئنَ يحملنَ هدايا
من شذا الروض لكوثر
وفَراشاتُ الروابي
زاهياتٌ كالزرابي
راقصاتٌ كالسرابِ
حائماتٌ حول كوثر
صغتُ لحنًا مثلَ سُكَّرْ
بشذا الحبّ مُطهَّر
حاملاً نفحةَ عنبر
لأغنِّيه لكوثر