تخطَّ إلى المحتوى

غنيت عرسك فالأفراح في نغمي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

غَنَّيتُ عُرسَكِ فالأفراحُ في نَغَمي

فيحاءُ خلّي العُبوسَ اليوم وابتسمي

عريسُك الشعبُ إنْ يلقاكِ عابسةً

فلنْ يطيبَ له وصلٌ مع الألمِ

دموعُكِ الساخناتُ الحُمرُ أعرفُها

وكمْ جرى من حُميّاها على قلمي!

ما كنتُ في الأمسِ صدّاحًا على فننٍ

بل كان شعري زئيرَ الأُسْدِ في الأجم

وأنتِ فيحاءُ ما برّزتِ فاتنةً

بل شعلةَ الحقّ في مُحلَوْلِكِ الظّلم

لا أَستطيبُ سماعَ الطيرِ يُنشدني

فالأذنُ عن جوقةِ الأطيار في صمم

وتطربُ الأذنُ للأرياحِ عاصفةً

وصرخةُ الشعبِ عندي أجملُ النغم

إنّي رجعتُ إلى الأيامِ أسألُها

إثارةَ المجدِ في قلبي وعند فمي

فأُتحفُ العُرسَ عقدًا من مفاخِرها

وأُنشدُ العُرسَ أنغامًا من الكلم

وأَدخل العيدَ من باب الأُلى رحلوا

لكنَّ طيفهمُ في الصحوِ والحلُم

هنا يحومُ صديُّ النفسِ ثائرُها

يروي ويروي مغاني العيدِ وهو ظمي

يحكي لنا قصَّةَ الأحرار ملحمةً

مصوغةً بفدًى ممهورةً بدم

ساحاتُنا والدّخيلُ الغِرُّ يعرفُها

لولا دِماها فخارُ الأرزِ لم يَدُم

منها تعالت غصونُ الغار فائتزرت

جبالُنا الشمّ بالأمجادِ والشّيم

إنّا فتحنا بالاستقلالِ نافذةً

على حياةِ الهنا والسّعدِ والنِّعم

على الربيع يغنّي في حدائقِهِ

حبّاً تواصلَ في الشّطآنِ والقمم

والحبُّ روحُ بلادي من ولادتها

إنْ ضاعَ منها فلا يبقى سوى الرِّمَم

إنَّ التآخيَ في الإسلام جوهرُهُ

ودينُ عيسى لغيرِ الحبِّ لم يَقُم

على العروبةِ لبنانٌ جُنَيْنَتُها

لبنانُ جنّتُها مذْ كان، في الأزم

على المساواةِ يحيا في عدالتِها

شعبٌ تعمَّد في نهرٍ من الألم

فلا غنيٌّ معَ المليونِ يكنزُهُ

ولا فقيرَ يعيشُ العمرَ في العَدم