تخطَّ إلى المحتوى

طالت لياليه والإذلال يصفعه

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

طالتْ لياليهِ والإذلالُ يصفعُهُ

والقيدُ في معصميهِ باتَ يصرعُهُ

كمْ جرّعوهُ سمومًا كي يظلَّ لهمْ

عبدًا وقالوا قضاءٌ لستَ تدفعُه!

كم خدّروه بآيٍ من شرائعهمْ

فهيَّجتْ خطوة التاريخ أدمُعُه!

وجاءهُ الفجرُ بالإشعاع فانتفضتْ

فيه الحياةُ وقيدُ الظلم يوجعه

دوَّتْ به صرخةٌ للفكرِ جامحةٌ

صرحُ الطّغاة سيهوي إذْ تُزعزعه

ما أنتَ عبدٌ ولا هُمْ سادةٌ عظُموا

للحقِّ صرحٌ متينُ أنت مُبدعُه

مِن ساعديكَ بناءُ الظُلم مرتفعٌ

بساعديك سَيلقى ما يصدِّعُه

فصاحَ ذا العبدُ والبركانُ صيحتُه

حرًا سأغدو وقيدي سوف أنزعُه

إنْ سامَني حاكمي ظلمًا فلي أملٌ

والفجرُ لاحَ وهذا الشرقُ مطلَعُه

صوتًا على الجور والطغيان أرسلَهُ

كقاصفِ الرعدِ يَدْوي حين تسمعُهُ

ما عادَ للقيد حَزٌّ فوق مِعصمه

ووحدهُ الوعيُ يدري كيفِ يَخلعُه

مولايَ عبدُك يبغي حقَّه وغدًا

تراه يغدو وصرحُ الظلمِ مطمعُه

وقبضةُ العبدِ يا مولايَ مطرَقةٌ

تهوي على الجائرِ العاتي فتصرعه

إنّ الكؤوس التي بالأمسِ أفرغَها

في جوفهِ وسياطُ البغي تتْبعُه

عادتْ إليكَ أيا مولايَ لاهبةً

فيها شَرابُك عند الصبح تجرعه