سَئمتُ دُموعَ العاشقينَ وكِذْبَهُمْ
ووَسواسَهُمْ بينَ التَّوهُّمِ والصِّدقِ
وواللهِ لولا أن يُقالَ مُزايِدٌ
لألجَمتُ شِعري عَنْ مُعاقَرَةِ العِشقِ
فما ليَ والدَّربِ الَّذي تَاهَ أهلُهُ
بِصَبوَةِ مَفتونٍ وعُهدَةِ مَن يَرقي
وما قيمَةُ الأطلالِ والرَّكبِ والبُكا
وكَومَةِ أحجارٍ تَقولُ بِلا نُطقِ
حَبَستُ عَنِ الوَهمِ الكبيرِ مَشاعِري
وأطعَمتُها حَبَّ التَّجَرُّدِ والعِتْقِ
وأطلَقتُها فوقَ الأفانينِ مَوكِبًا
يُغَرِّد بالبُشرى ويَصدَحُ بالحَقِّ
إذا لم يَكُنْ للشِّعرِ سَوطٌ يَسُوسُهُ
فَسَوْرَتُهُ تُردي وشَيطانُهُ يُشقي
أعِذْني إلهي مِنْ سَعيرِ غِوايَةٍ
وعَصفَةِ أوهامٍ تَهيجُ فَلا تُبقي