تخطَّ إلى المحتوى

مدافعا بالخوف عن أمنه

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مُدافِعًا بالخَوفِ عَن أَمنِهِ

ومُمسِكًا بالمَوتِ مِن ذِقنِهِ

وغاسِلًا لِلحَربِ قُمصَانَها

ورَأسُهُ الدَّامِي على حِضنِهِ

وشَاكِيًا لِلرِّيحِ أَبناءَها

وحاكِيًا لِلجِذرِ عَن غُصنِهِ

وخائِفًا خُذلانَ أَقدَامِهِ

كَمَا يَخافُ السَّقفُ مِن رُكنِهِ

وشَاعِرًا مَعناهُ فِي وَجهِهِ

لِأَنَّهُ لا شَيءَ في بَطنِهِ

ومُعرِضًا عَمَّا يَقُولُونَهُ

كَأَنَّ ما يَعنِيهِ لَم يَعنِهِ

ولَم يَقُم لِلحَربِ لكنّها

ذُبابةٌ حَطَّت على لَحنِهِ

ذُبابةٌ تَحكِي وتَبكِي كما

يُدافِعُ المَغلُوبُ عَن جُبنِهِ

لَدَيهِ ما يَكفِي مِن المَوتِ كَي

يَفِرَّ مَذعُورًا إِلى حُزنِهِ

فَمَا على الأَحياءِ مِن مَدحِهِ

وما على الأَمواتِ مِن لَعنِهِ!

يَضِيقُ حتى الثَّورُ ذَرعًا إِذا

بَعُوضَةٌ حَطَّت على قَرنِهِ

سِوى اسمِهِ المَوصُولِ لَم يَتَّخِذ

يَدًا ولَم يَجرَح سِوى جَفنِهِ

يُريدُ أَن يَحيا إِلى أَن يَرَى

أَبَاهُ مَرسُومًا بوَجهِ ابنِهِ

يُريدُ أَن يَختارَ عُوَّادَهُ

ودَاءَهُ المَسؤولَ عَن دَفنِهِ

يُريدُ أَن يَهوَى ولَو مَرَّةً

بحَجمِ عَينِ القلبِ أَو أُذنِهِ

يُريدُ عَزفَ الحَربِ لكنما

بُحورُها لَيسَت على وَزنِهِ

كَثيرةٌ في اللَّيلِ أَسفارُهُ

فَكَيفَ لَم تُسمِنهُ أَو تُغنِهِ!

وعِندَهُ أَضعافُ ما عِندَهُ

مِن الدَّمِ السَّاعِي إِلى طَعنِهِ

يَقُولُ لِلأَرضِ ادخُلِي رَأسَ مَن

وِسَادَةُ الجَوزاءِ مِن قُطنِهِ

ويا غُبارَ الحَربِ إِن لَم تَقُم

لِوَاقِفٍ فاهدِمْهُ أَو فَابْنِهِ

قَصِيدةٌ أُخرَى سَتأتِي بهِ

فَمَوتُهُ عَيشٌ بلا إِذنِهِ

جَميعُ ما يُحييهِ لَم يُحيِهِ

وكُلُّ ما يُفنِيهِ لَم يُفنِهِ