هذي مفاخرُ أمتي وبلادي
تزهو بها بين الورى وتنادي
من مات قبلُ تراه حيّاً ناطقاً
يروي حكايته لدَى الأحفاد
يا هذه الدنيا أطلِّي ها هنا
وقف الزمان يتيهُ بالأجداد
جمع الزمان لسانَهُ وبيانَهُ
حتى يقصَّ روايةَ الأمجاد
من كلِّ فرعونٍ علا مستكبراً
وأقام مُلْكاً راسخ الأوتاد
إن الفراعنة العظام توسَّدوا
عرشَ الوجود بقوةٍ وعتاد
وتربّعوا فوق العباد كأنَّما
يبنون مُلْكَ جهالةٍ وعناد
حتى طغَوْا فوق الأنام وأكثروا
في الأرض كلَّ ضلالةٍ وفساد
أرأيت كيف تنكَّبوا سُبُلَ الهدى
بالظلم والجبروت والأجناد
هامانُ ضلَّل بالغواية ربَّه
وأضلَّ شعباً ذلَّ في الأصفاد
فرعونُ قال لقومه مُتجبِّراً
أنا ربُّ من يحيا بهذا الوادي
أملُ الحضارة ليس في جُدارنها
مما يشيِّدُ جندُها لنَفاد
وحضارة الإنسان في إنسانِها
ليعيشَ فوق قيودِ الاِستْعباد