تخطَّ إلى المحتوى

تعود لمن سقاك المر طوعا

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

تَعُودُ لِمَنْ سَقاكَ المُرَّ طَوْعاً

كَأَنَّكَ لَمْ تَذُقْ مِنْهُ العَذابا

وَتَفْتَحُ بَعْدَ طَعْنَتِهِ ذِراعاً

وَتَرْجُو مِنْ خَنَاجِرِهِ اقْتِرابا

رَأَيْتَ السَّمَّ في الكَأْسِ جِهَاراً

فَقُلْتَ: «لَعَلَّ فِيهِ لِيَ الشَّرابا»

خُذِلْتَ مَرارَةً، وَبَقِيتَ صَلْداً

تُحِبُّ الذُّلَّ... تَعْشَقُهُ اسْتِلابا

تُفَتِّشُ عَنْ مَكَانِ النَّصْلِ فِيكَ

وَتَسْأَلُ غَادِراً: «أَيْنَ المُصَابا؟ »

أَلِفْتَ الجُرْحَ حَتَّى صَارَ رِدْءاً

وَبِتَّ تَخَافُ إنْ يَوْماً أَنَابا

يَهِينُكَ مَنْ تُسَمِّيهِ حَبِيباً

فتُهدِيهِ المَعَاذِيرَ العِذَابا

تُهَانُ وتَستَزيدُ البُعدَ قُرباً

كأَنَّ لدَيْكَ لِلطَّعنِ انتِخابا

تُكَرِّرُ ذَاتَ خَيْبَتِكَ القَدِيمَة

وتَرجو مِن مَواجِعِكَ الجَوابا

فَلا أَنْتَ الَّذِي يَنْسَى، وَلَكِنْ

عَشِقْتَ مِنَ الهَوَى عِيشَ الذُّبابا