تخطَّ إلى المحتوى

بالنور لاحت غرة الخيرات

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

بالنور لاحت غرة الخيرات

وتزينت بالصوم والصلوات

وتضوعت بالمسك أرجاء الدنا

وتقربت لله بالدعوات

كل الخلائق للهلال تطلعت

فهو الحياة وجَنةُ الجنات

يترقبون الضيفَ منذُ رحيلِه

حتى يؤوبَ بواحةِ النفحاتِ

بشرى لمن رام الوصال تقربا

رمضان شهر الفوز والغايات

في العام شهر مثلُ يوسفَ إذ بدا

بين الكواكبِ درةَ السموات

نهرٌ يُطَهِّرُ بالتقى أرواحَنا

ويُجددُ الإيمانَ في النبضات

شهر تفرد بالكتاب منزلا

في غارِ ثورٍ مطلعُ الصفحات

الذكر في رمضان كم يجلو الصدى

يروي القلوب بحكمة الآيات

تصفو النفوسُ من الضغائنَ والخنا

وتعودُ أطفالاً بلا هَفَواتِ

كم طهَّرَ الأرواحَ من أردانِها

وأماطَ عنها أَجْبُلَ الشهواتِ

يا فوزَ من بالجِدِ أحيا ليلَه

ما أخلصَ العبّادَ في الخلواتُ

رمضانُ بابُ العفو يُفتَحُ للذي

يرجو الإياب إلى ندى الرحَمَاتِ

رمضانُ محرابٌ لكلِ مقصِّرٍ

يبغى التزوُّدِ من سنا العَبَرات

رمضان ميلادٌ يجددُ عمرَنا

وبدايةٌ بيضاءَ بالحسناتِ

رمضان نورُ الله مثلُ محمدٍ

قد جاء بالغفرانِ والزكواتِ

كم أدرك الخلصاء فيض فيوضه

فتشمروا لمعارج الدرجات

ولُّوا الظهور إلى الدنى بقدومه

وتسابقوا في ساحةِ السجدات

عافوا الحلال ونزَّهوا أرواحهم

عن كل شائبةٍ، عن الشبهات

لم ينفقوا تلك الفضائل مثلنا

في لجة (الأفلام) و(السهرات)

هم أدركوا معنى الصيام وفضله

فتصيدوا الكنز الثمين الآت

عضوا على تلك الهبات بقوة

لم يهدروا بُرَهّا ولا لحظاتِ

يا ليت قومي يعلمون فينهلوا

مثل الأوائل كوثر القربات

أو ينفرون من الذين تشيطنوا

من بدَّلوا اللذات بالطاعات

من عاهدوا إبليس قبل تسلسلٍ

أن يُبهرُوه بساحة الزلات

لن يتركوا بين الورى من مخلَصٍ

أو من يميل إلى رحاب تقاة

يتفوقون عليه وهو إمامهم

خسر الإمام وضلَّ رميُ سعاة

فتحصنوا بالله يا أهل التقى

وتهيؤوا لليمن والبركات.