تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٢٩ بيت

المتفرقات

اهْمَدِي الْيَوْمَ قَلِيلًا..

رَاجِعِي نَفْسَكَ..

يَا أُسْتَاذَةَ الْحُبِّ،

وعُودِي لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمْ(١)

وارْحَمِي قَلْبِي.. مِنَ التَّنْكِيلِ

فِي نَارِ الْجَحِيمْ

أَكْمِلِي.. التَّحْرِيفَ

إِنِّي مُنْصِتٌ جِدًّا

عَلَى عَوْمِكِ يَا سَيِّدَتِي

سَوْفَ أَعُومْ

أَكْمِلِي اسْتِنْتَاجَكَ الْمَزْعُومَ

عَنِّي..

وانْشُرِي بَعْضَ السُّمُومْ

واكْتُبِي فِي دَفْتَرِ (النُّوتِي)

عَنِِ الْحُبِّ الرَّجِيمْ(٢)

خَجَلِي.. حُزْنِي،

وأَكْوَامِ الْهُمُومْ

وغُمُوضِي..

نَزْعَةِ الْكِبْرِ.. وَضَعْفِي،

واخْتِفَائِي..

واحْتِفَائِي بِالْغُيُومْ

اهْمَدِي..

لَا تُطْلِقِي الْأَحْكَامَ مِنْ حَوْلِي

جِزَافًا،

وتَأَنَّيْ مَرَّةً قَبْلَ الْهُجُومْ(٣)

إِنَّ هَذَا الطَّرْحَ عَنْ شَخْصِيَّتِي

غَيْرُ سَلِيمْ

اهْدَئِي..

لَا تُطْلِقِي الْأَوْصَافَ عَنِّي

فِي الْعُمُومْ

إِنَّ تَخْمِينَ النَّوَايَا في بِلَادِ الْعِشْقِ

أُسْلُوبٌ رَخِيصٌ، وَقَدِيمْ

قَبْلَ ظَنِّ السُّوءِ،

والْفِكْرِ الْعَقِيمْ

حَدِّدِي.. لِي مَنْ أَنَا..

فِي قَلْبِكِ الْمَسْؤُولِ..

عَنْ كَسْبِ الْخُصُومْ

هَلْ أَنَا خَصْمٌ.. أَخٌ.. حُبٌّ قَدِيمٌ..

هَلْ أَنَا فِي دَوْلَةِ الْعُشَّاقِ

صُعْلُوكٌ وَضِيعٌ،

أَمْ أَنَا فِي أُمَّةِ الْعِشْقِ زَعِيمْ

تَتْرُكِينَ الْحُبَّ،

تَمْشِينَ سَرِيعًا هَكَذَا؟!..

هَلْ صَارَ عِشْقي الْأَخَوِيُّ

الْيَوْمَ تَبْرِيرًا

لِمَا تُبْدينَهُ فِي الْحُبِّ

مِنْ طَقْسِ الْوُجُومْ

كَمْ أُلَاقِي طَعْنَةً

تُدْمِي حَيَاتِي فِي الصَّمِيمْ

كَيْفَ صِرْتُ الْآنَ

فِي قَلْبِكِ مَنْبُوذًا..

ومَنْفِيًّا..

عَدُوًّا،

أَوْ قَلِيلَ الشَّأْنِ..

نِدًّا كَغَرِيمْ

أَمْرُ هَذَا الظُّلْمِ فِي قَلْبِي

عَظِيمْ

عَرْبَدَتْ أَفْكَارُكِ الْحَمْقَاءُ

شَنَّتْ غَزْوَةً..

عَبْرَ حُدُودِي، وَالتُّخُومْ(٤)

واسْتَبَاحَتْ أَرْضَ قَلْبِي

كَانْتِشَارِ النَّارِ..

فِي بَعْضِ الْهَشِيمْ(٥)

اهْمَدِي..

سَيِّدَتِي رِفْقًا بِحَالِي،

وارْحَمِي قَلْبِي الْكَلِيمْ(٦)

جَرِّبِي.. أَنْ تَفْهَمِينِي،

واسْتَمِيتِي، وَابْذُلِي الْجَهْدَ؛

فَبَذْلُ الْجَهْدِ عَبْرَ الْحُبِّ

مِنْ دُونِ رُسُومْ

جَرِّبِي.. أَنْ تَفْهَمِي،

واسْتَنْتِجِي مِنْ نَظْرَةِ الْعَيْنِ

شُعُورِي،

حَاوِلِي.. أَنْ تَعْرِفِينِي،

واسْأَلِي يَا عِشْرَةَ الْعُمْرِ

رَجَاءً..

عَنْ لِقَاءٍ فِي الْهَوَى

عَذْبٍ حَمِيمْ

فَتِّشِي فِي عَقْلِكِ الْبَاطِنِ

عَنِّي..

فَتِّشي بَيْنَ الْمَرَاعِي،

وعَنَاقِيدِ الْكُرُومْ(٧)

عَنْ دُخُولِ الْحُبِّ يَوْمًا

عَصْرَ جَنَّاتِ النَّعِيمْ

واسْأَلِي عَنْ مُعْجِزَاتٍ،

لِقُلُوبٍ آمَنَتْ فِي الْحُبِّ دَوْمًا،

ورِجَالٍ أَدْمَنُوا الصِّدْقَ

بِأَوْقَاتِ الْهَوَى،

واسْتَشْهِدِي فِي كُلِّ وَقْتٍ

بِرِجَالِ الْكَهْفِ..

أَصْحَابِ الرَّقِيمْ(٨)

واسْأَلِي عَنْ مَذْهَبِ الْوَصْلِ

بِصِدْقٍ..

عَنْ بَرِيدِ الشَّوْقِ يَعْدُو..

عَبْرَ هَبَّاتِ النَّسِيمْ(٩)

نَاكِفِينِي..

حَرِّرِي الْأَفْكَارَ مِنْ أَقْفَاصِهَا،

واسْتَرْجِعِي الذِّكْرَى لِأَجْلِي،

نَظِّفِي بَعْضَ الشُّحُومْ(١٠)

حَدِّدِي.. لِي مَنْ أَنَا..

فِي قَلْبِكِ الْمَسْؤُولِ..

عَنْ كَسْبِ الْخُصومْ

واسْأَلِي مَا اسْمُ الْكَرِيمْ

واسْأَلِي مَنْ أَنْتَ..

مَاذَا تَبْتَغِي مِنِّي

أَجِبْنِي.. أَيُّهَا الشَّابُّ الْوَسِيمْ

واسْأَلِي عَنْ نَظْرَةِ الْعَيْنِ،

ومَعْنَى أَنْ يَذُوبَ الْقَلْبُ..

مَعْنَى أَنْ يَهِيمْ

يَكْتَفِي بِالصَّمْتِ قَلْبِي،

وعَلَى عَوْمِكِ يَا سَيِّدَتِي

سَوْفَ أَعُومْ

وعَنِ التَّوْبِيخِ، وَالتَّأْنِيبِ،

والتَّبْكِيتِ.. فِعْلِيًّا أَصُومْ(١١)

صَامِتٌ فِي الرُّكْنِ وَحْدِي

مَا تَفَوَّهْتُ بِشَيْءٍ

لَا أَقُولُ الْيَوْمَ تَعْقِيبًا..

وقَلْبِي لَا يَلُومْ

إِنَّنِي جَرَّبْتُ صَمْتِي،

ومَعَ الْوَقْتِ..

أَنَا يَنْفَدُ صَبْرِي؛

فَدَعِينَا..

نُكْمِلُ الْحُبَّ عَلَى خَيْرٍ،

ووِدٍّ..

واتَّقِي شَرَّ الْحَلِيمْ

حَاوِلِي أَنْ تَحْتَوِينِي مَرَّةً

لَا تُخْرِجِينِي عَنْ شُعُورِي،

وافْعَلِي الصَّحَّ مَعِي يَوْمًا،

لَعَلَّ الْحُبَّ يَمْشِي..

فِي السَّلِيمْ(١٢)

واسْلُكِي الدَّرْبَ الْحَكِيمْ

وارْحَمِي أَعْصَابَنَا..

قَدْ تُخْرِجِينِي

رُبَّمَا بِاللَّوْمِ يَا سَيِّدَةَ

التَّدْمِيرِ..

مِنْ قَلْبِ الْهُدُومْ(١٣)

إِنَّنِي مَحْسُوبُكِ الْمِسْكِينُ

طِفْلٌ بَائِسٌ فِي الْحُبِّ،

والْمَوْلَى رَحِيمْ

أَرْفُضُ التَّلْمِيحَ عَنْ عِشْقِي

كَثِيرًا..

إِنَّ قَلْبِي فِي قَرارِ الْبَوْحِ

مَكْسُوفٌ.. خَجُولٌ..

بَائِسٌ.. غَيْرُ خَدُومْ

لَا أُرِيدُ الْبَوْحَ عَنْ فَحْوَى

شُعُورِي..

حُبُّكِ النَّازِحُ فِي عُمْقِي

خَفِيٌّ..

يَنْزَوِي خَلْفَ السَّدِيمْ(١٤)

رُبَّمَا..

هَذَا سُلُوكٌ فَاسِدٌ

غَيْرُ قَوِيمْ

رُبَّمَا..

يَخْجَلُ قَلْبِي

إِنْ أَنَا عَبَّرْتُ عَنْ عِشْقي

الْأَلِيمْ

رُبَّمَا يَحْسَبُ مِثْلِي

بَعْضَ تَكْرَارِ كَلَامِ الْحُبِّ

لَغْوًا..

كَثْرَةَ التَّلْمِيحِ ضَعْفًا..

خَطَأً فِي رِحْلَةِ الْعِشْقِ،

وهَذَا الْخَطَأُ الْمَقْصُودُ

ضَخْمٌ، وَجَسِيمْ

رُبَّمَا يَحْسَبُ مِثْلِي..

بَعْضَ تَفْرِيغِ شُعُورِ الْعِشْقِ

إِحْسَاسًا سَرِيعًا لَا يَدُومْ

أَنْزَوِي مِثْلَ الْكَتُومْ

أَكْتُمُ الْحُبَّ بِقَلْبِي دَائِمًا،

واللهُ بِالسِّرِّ عَلِيمْ

كُلُّ مَا أَعْرِفُ أَنِّي..

لَا أُرِيدُ الْبَوْحَ..

عَنْ تَفْصِيلَةِ الْإِحْسَاسِ..

مَا دَارَ بِعَقْلِي:

أَنَّ كَشْفَ الْجَانِبِ الْمَسْتُورِ

فِي الْإِحْسَاسِ..

أُسْلُوبٌ مُمِلٌّ، وَدَمِيمْ

فَلِمَاذَا الثَّوْرَةُ الْجَوْفَاءُ

فِي الْحُبِّ..

لِمَاذَا بَعْدَمَا ذُبْتُ، وَقَلْبِي..

تُقْلَبُ الدُّنْيَا عَلَيْنَا،

وتَقُومْ

ولِمَاذَا قَلْبُكِ الْجَبَّارُ

يَأْتِي فِي الْهَوَى دَوْمًا عَلَيْنَا،

ويَضِيمْ(١٥)

ويَرُومْ

ولِمَاذَا بُومَةُ النَّحْسِ

عَلَى الْعِشْقِ تَحُومْ(١٦)

ولِمَاذَا هَرَبَتْ عَيْنَاكِ مِنِّي..

ولِمَاذَا اتَّخَذَتْ عَيْنَاكِ

فِي هَذَا الْهَوَى

مِنْ جَانِبِ الْأَعْدَاءِ سِتْرًا،

ولِمَاذَا ضَرَبَاتُ الْمِدْفَعِ الْآلِيِّ

عَشْوَائِيَّةٌ جِدًّا..

وتَبْدُو..

فَي تَمَارِينِ الرِّمَايَاتِ النَّهَارِيّةِ

عَمْيَاءَ..

لِمَاذَا حَرْبُكِ الشَّعْوَاءُ

فِي قَلْبِي غَشُومْ(١٧)

بَعْدَمَا أَكْرَمْتُ عَيْنَيْكِ..

تَغَابَتْ..

إِنَّنِي أَكْرَهُ

-مِنْ أَفْعَالِكِ الْحَمْقَاءِ

يَا سَيِّدَتِي-

صِنْفَ الْحَرِيمْ

كُنْتُ أَحْتَاجُ أَنَا..

أَنْ تُصْبِحِي فِي قِصَّتِي

خَيْرَ صَدِيقٍ، وَرَفِيقٍ،

ونَدِيمْ(١٨)

صِرْتُ فِي هَذَا الْهَوَى

أَسْأَلُ نَفْسِي..

هَلْ مِنَ الْحِنْكَةِ

إِكْرَامُ اللَّئِيمْ(١٩)

اهْدَئِي يَا كُتْلَةَ الْحُزْنِ

قَلِيلًا،

واهْمَدِي الْيَوْمَ قَلِيلًا..

غَيِّري مِنْ فَهْمِكِ الْمَقْلُوبِ

عَنِّي..

إِنَّ هَذَا الْقَلْبَ طِفْلٌ

بَيْنَ عَيْنَيْكِ يُقِيمْ(٢٠)

واسْتَعِينِي بِصِيَامٍ،

وصَلَاةٍ، وَسُجُودٍ

كَيْ يُعِيدِ الرَّبُّ

مَا ضَاعَ مِنَ الْحُبّ إِلَيْنَا،

وانْدَمِي، وَاسْتَغْفِرِي،

واسْتَرْجِعِي سِحْرَ الْقُدُومْ

إِنَّ هَذَا الْحُبَّ مَكْتُوبٌ عَلَيْنَا..

نَافِذٌ..

فِي دَفْتَرِ الْأَحْوَالِ..

أَمْرٌ مُسْتَدِيمْ(٢١)