تخطَّ إلى المحتوى

يدمي الفؤاد صغير جفنه دمعا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يدمي الفؤاد صغير جفنه دمعا

حتى ظننت بأن الحشر قد وقعا

دمع العيون على بلهاء لاهية

أمجادها الوهم لا نجم لها سطعا

من يعشق الركل تهذيبا لأضلعه

فقد يفوز بشيء ليس ممتنعا

ذكرتني ولدا فيما مضى رجلا

رباه والده كي يحفظ الضيعا

والنبل في يده يصطاد طائره

فخانه السهم والعصفور قد فزعا

لما ترقرق في العينين أدمعه

وأبصرته عيون ترقب الهَجِعَا

فقال لا بأس حاول ذاك ثانية

فقد تنال الذي عن سهمك ارتفعا

فصاح ليس على العصفور ذا أسفي

وكيف آسى على طير إذا هرعا

إني بكيت لرمي ضل مسلكه

كيف السبيل إذا سيف العدى لمعا؟

فقال للقوم صبرا فالصغار هنا

أُسْد تربت على حرب فلا جزعا

وظل بالناس حتى لان سيفهمُ

بكى الفتى حينما في حبه انخدعا

فقال للقوم حان الآن غزوكمُ

مات الشباب الذي لا يعرف الهلعا

للمجد هرول في جد وفي لعب

والله في سعيه قد أربح البيعا

يبكي على مجده أو مجد أمته

وليس يبكي حبيبا ضل أو خدعا

وليس يذرف دمعا في هوى سفه

أو صرح وهم هوى أو حبله انقطعا