لحا الله ذي الدنيا إذا كان عيشنا
قليلٌ و ما فيها من الزادِ مالحُ
تُعذبنا الأرزاقُ في كل بلدةٍ
و تُرخصنا عند اللئامِ المصالحُ
و ما عبراتُ الحُرِ إلا مصائبٌ
تهونُ إذا قِيسَتْ بِهِنَّ الصَفَائِحُ
كأن نجوم الليل غارت حزينةً
و ناح له عطان و انهار رازحُ
تمردَ هذا الدهرُ حتى تمرغت
وجوهُ كرامٍ أرخَصَتهَا الأباطِحُ
يظنُ الذي يُعطي من النزرِ كثرةً
و كل كثيرٍ بالإساءة كالحُ
فيا زفراتُ الروح ثوري حزينةً
لعل فؤادًا لم تنحه النوائحُ
سهاد عيون المرء يحكي حنينه
ورب حنينٍ لا تسعه القرائحُ
تَوَزَّعَهُ السمارُ في كل مجلسٍ
و ظل غريبًا في دجى الليل نازحُ
تعانقتِ الغيماتُ شوقا و أمطرت
و أمطر دمعا وحده الدمع شارحُ